عليه القلب واللسان، فإن هذا نوع محاربةٍ، والمحارب لا يتم له الانتصاف من عدوه بالسلاح إلا بأمرين: أن يكون السلاح صحيحًا في نفسه جيدًا، وأن يكون الساعد قويًّا، فمتى تخلف أحدهما لم يُغن السلاح كبير طائل، فكيف إذا عُدم الأمران جميعًا، يكون القلب خرابًا من التوحيد والتوكل والتقوى والتوجه، ولا سلاح له؟».
والثاني: من جهة المعالج بأن يكون فيه هذان الأمران أيضًا، حتى إن من المعالجين من يكتفي بقوله: اخرج منه، أو يقول: بسم اللَّه، أو يقول: لا حول ولا قوة إلا باللَّه، والنبي ﷺ كان يقول: «اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ، أَنَا رَسُولُ اللَّهِ» (¬١).
وكان يعالج بآية الكرسي، ويأمر بكثرة قراءة المصروعين ومن يعالجه لها، وبقراءة المعوذتين.
وبالجملة، فهذا النوع من الصرع وعلاجه لا ينكره إلا قليل