مضر للقلب والبدن» (¬١).
ويلاحظ هذا في رمضان، فإن من يكثر من تناول الطعام في فطوره، فإن صلاة العشاء والتراويح تكون ثقيلة عليه.
رابعاً: الحث على التقليل من الأكل؛ ففي الصحيحين من حديث أبي موسى ﵁ أن النبي ﷺ قال: «المُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ» (¬٢)، والمراد أن المؤمن يأكل بأدب الشرع فيأكل في معي واحد، والكافر يأكل بمقتضى الشهوة والشره والنهم، فيأكل في سبعة أمعاء؛ وندب ﷺ مع التقلل من الأكل والاكتفاء ببعض الطعام إلى الإيثار بالباقي منه، روى البخاري ومسلم من حديث جابر بن عبد اللَّه ﵄ أن النبي ﷺ قال: «طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الاثْنَيْنِ يَكْفِي الأَرْبَعَة، وَطَعَامُ الأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ» (¬٣).
خامسًا: أن النبي ﷺ كما حث على التقليل من الطعام فإنه كان يفعل ذلك هو وأصحابه وهذا في الغالب، وإن كان ذلك لعدم وجود الطعام فإن اللَّه لا يختار لرسوله إلا أكمل الأحوال وأفضلها (¬٤)؛ روى الترمذي من حديث ابن عمر ﵁ قال: