بين الظِّلِّ والشمس (¬١)، وهذا تنبيه على منع النوم بينهما.
وفى «الصحيحين» عن البَرَاء بن عازِبٍ ﵁، أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَّجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إلَيْكَ، وفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأْلَجَأْتُ ظَهْري إِلَيْكَ، رَغْبَةً ورَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ ولَاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أرْسَلْتَ. وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ كَلَامِكَ، فِإَنْ مِتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ، مِتَّ عَلَى الفِطْرةِ» (¬٢).
وفى صحيح البخاري عن عائشة ﵂ أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ: كان النبيُّ ﷺ إذا صلَّى ركعتي الفجرِ - يعنى سُنَّتَها - اضْطَّجَعَ على شِقِّه الأيمنِ (¬٣).
وقد قيل: إنَّ الحكمة فى النوم على الجانب الأيمن أن لا يستغرقَ النائم فى نومه، لأن القلب فيه ميلٌ إلى جهة اليسار، فإذا نام على جنبه الأيمن، طلب القلبُ مُستقَرَّه من الجانب الأيسر، وذلك يمنع من استقرار النائم واستثقاله فى نومه، بخلاف قراره