ومما جاءت به الشريعة الإسلامية المحافظة على خصال الفطرة، وفيها من النظافة والطهارة لمن حافظ عليها من صحة الأبدان والعقول ما لا يحصى كثرة، فضلاً عما يكسبه من الأجور في الدنيا والآخرة.
روى مسلم في صحيحه من حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «عَشْرٌ مِنَ الفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ المَاءِ، وَقَصُّ الأَظْفَارِ، وَغَسْلُ البَرَاجِمِ (¬١)، وَنَتْفُ الإِبِطِ، وَحَلْقُ العَانَةِ، وَانْتِقَاصُ المَاءِ»، قال مصعب: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة. زاد قتيبة: وقال وكيع: انتقاص الماء يعني الاستنجاء (¬٢).
وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي مالك الأشعري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «الطَّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ» (¬٣).
وكان النبي ﷺ يهتم بنظافة البدن ورائحته، وحث أمته على ذلك، روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي - أَوْ عَلَى النَّاسِ -