١٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْخُلَفَاءِ عَلَى الْمِنْبَرِ: " اتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَكُونُوا قَوْمًا صِيحَ بِهِمْ فَانْتَبَهُوا، وَعَلِمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ لَهُمْ بِدَارٍ، فَاسْتَبْدِلُوا، وَاسْتَعِدُّوا لِلْمَوْتِ فَقَدْ أَظَلَّكُمْ، وَتَرَحَّلُوا فَقَدْ جُدَّ بِكُمْ، وَإِنَّ غَايَةً تُنْقِصُهَا اللَّحْظَةُ وَتَهْدِمُهَا السَّاعَةُ لَجَدِيرَةٌ بِقِصَرِ الْمُدَّةِ، وَإِنَّ غَائِبًا يَجِدُّ بِهِ الْجَدِيدَانِ: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، لَحَرِيٌّ بِسُرْعَةِ الْأَوْبَةِ، وَإِنَّ قَادِمًا يَحُلُّ بِالْفَوْزِ أَوِ الشِّقْوَةِ لَمُسْتَحِقٌ لِأَفْضَلِ الْعُدَّةِ، فَالتَّقِيُّ عِنْدَ رَبِّهِ مَنْ نَاصَحَ نَفْسَهُ، وَقَدَّمَ تَوْبَتَهُ، وَغَلَبَ شَهْوَتَهُ، فَإِنَّ أَجَلَهُ مَسْتُورٌ عَنْهُ، وَأَمَلَهُ خَادِعٌ لَهُ، وَالشَّيْطَانُ مُوَكَّلٌ بِهِ يُمَنِّيهِ التَّوْبَةَ لِيُسَوِّفَهَا، وَيُزَيِّنُ إِلَيْهِ الْمَعْصِيَةَ لِيَرْتَكِبَهَا، حَتَّى تَهْجُمَ مَنِيَّتُهُ عَلَيْهِ أَغْفَلَ مَا يَكُونُ عَنْهَا، وَإِنَّهُ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ إِلَّا الْمَوْتُ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ , ⦗١١٥⦘ فَيَالَهَا حَسْرَةً عَلَى كُلِّ ذِي غَفْلَةٍ، أَنْ يَكُونَ عُمْرُهُ عَلَيْهِ حُجَّةً، وَأَنْ تُرْدِيَهُ أَيَّامُهُ إِلَى شِقْوَةٍ، جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِمَّنْ لَا تُبِّطُرُهُ نِعْمَةٌ، وَلَا تَقْصُرُ بِهِ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ مَعْصِيَةٌ، وَلَا يَحُلُّ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ حَسْرَةٌ، إِنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ، وَإِنَّهُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَإِنَّهُ فَعَّالٌ لِمَا يَشَاءُ "
Kitab: Qashrul Amal · Pengarang: ابن أبي الدنيا
Baca halaman 114
Rujukan halaman ini: قصر الأمل لابن أبي الدنيا، ص 114 (SanadKitab #6899, hlm. urut 160)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.