المبحث الثاني: - الأدلة من السنة:
السنة هي الوحي الثاني وقد جاء فيها من ذكر الأديان مثل ما جاء في القرآن الكريم حتى أن النبي ﷺ لا يزال يذكر هذه الديانات ويحذر منها حتى عند وفاته حيث يقول ﷺ: " لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (¬١).
وقد عرف النبي ﷺ أمته "الأنبياء وأممهم، وما جرى لهم وما جرى عليه معهم، حتى كأنهم كانوا بينهم" (¬٢). ولذلك تجد في كتب السنة كتباً وأبواباً تتحدث عن الأنبياء، مثل كتاب أحاديث الأنبياء في صحيح البخاري.
ومن الأدلة على ذلك قوله ﷺ: "بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" (¬٣)، وقوله ﷺ: تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى مثل ذلك، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة" (¬٤)، إلى غير ذلك من الأحاديث.
المبحث الثالث: الأدلة من آثار الصحابة والسلف:
الصحابة هم الجيل الذي اختارهم الله لصحبه نبيه ﷺ، ولذلك فهم أعلم الناس بمراد الله ومراد رسوله ﷺ وهم خير القرون بشهادة النبي ﷺ لهم حيث قال: " خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" (¬٥).
ومواقف الصحابة في ذلك كثيرة منها: محاورة جعفر بن أبي طالب مع النجاشي وفد قريش (¬٦). وجدال أبي بكر ﵁ مع اليهود (¬٧)، وجدال عمر ﵁ مع اليهود (¬٨).
تلك بعض الإشارات عما حواه كتاب الله ﷿ وسنة نبيه ﷺ وهدي أصحابه ﵃ من ذكر الأديان الباطلة ومجادلة أهلها مما يؤكد ضرورة الاهتمام بتلك الأديان بقصد بيان زيغها وفسادها والرد عليها والتحذير منها ومن الوقوع فيها.