جاء، فرده الحاجب، فرجع، فلبس قميصاً وإزاراً، وجاء، فلمّا رآه الحاجبُ أذن له، فدخل، وجاءوا بالمائدة، فبسط كمّه على المائدة، وقال: كل ﴿فإنما أنت دعيت ليس أنا﴾ وقام ولم يأكل.
٨١ - قال حفص بن غياثٍ: رأيت إدريس الأودي جاء بابنه عبد الله إلى الأعمش، فقال: يا أبا محمد ﴿هذا ابني، إنّ من علمه بالقرآن، إنّ من علمه بالفرائض، إنّ من علمه بالشعر، إنّ من علمه بالنحو، إن من علمه بالفقه؛ والأعمش ساكتٌ، ثم سأل الأعمش عن شيءٍ، فقال: سل ابنك﴾ .
٨٢ - قال وكيعٌ: كنا يوماً عند الأعمش، فجاء رجلٌ يسأله عن شيءٍ، فقال: إيش معك؟ قال: خوخٌ؛ فجعل يحدثه بحديثٍ ويعطيه واحدةً، حتى فني، قال: بقي شيءٌ؟ قال: فني يا أبا محمدٍ؛ قال: قم، قد فني الحديث.
٨٣ - قال خبيقٌ: عوتب الأعمش في دخوله على بعض الأمراء، فقال: هم بمنزلة الكنيف، دخلت، فقضيت حاجتي، ثم خرجت.
٨٤ - قال محمد بن عبيد الله بن صبيح: ولى الحجّاج رجلاً من الأعراب بعض المياه، فكسر عليه بعض خراجه، فأحضره، ثم قال له: يا عدوّ الله ﴿أخذت مال الله﴾ قال: فمال من آخذ! أنا والله مع الشيطان أربعين سنةً حتى يعطيني حبّةً ما أعطاني.