الطريق "، فجعلوا يقولون: اللهّم العنة، اللهم اخزه؛ فبلغه، فأتاه، فقال: ارجع إلى منزلك، فوالله لا أؤذيك.
٢٥ - قال محمد بن إسحاق: لما خرج رسول الله [ﷺ] إلى بدر، خرج هو ورجلٌ آخر تبعه، فرأيا رجلاً، فسألاه عن قريش وعن محمد وأصحابه، فقال الشيخ: لا أخبركما حتى تخبراني من أنتما؛ فقال رسول الله [ﷺ] : " إذا أخبرتنا أخبرناك " فقال الشيخ: بلغني أن محمداً وأصحابه خرجوا يوم كذا، فإن كان صدق الذي أخبرني فهم اليوم بمكان كذا، وبلغني أن قريشاً خرجوا يوم كذا، فإن كان صدق الذي أخبرني فهم اليوم بمكان كذا. ثم قال: ممن أنتم؟ فقال رسول الله [ﷺ] : " نحن من ماء " وكان العراق يسمى ماءً، فأوهمه أنّه من العراق، وإنّما أراد أنّه خلق من نطفة.
٢٦ - وقال الحسن البصري: جاء رجلٌ إلى رسول الله [ﷺ] برجلٍ قد قتل حميماً له، فقال له: " أتأخذ الدية؟ " قال: لا، قال " أفتعفو! ؟ " قال: لا، قال: " اذهب فاقتله "، فلما جاوزه، قال رسول الله [ﷺ] : " إن قتله فهو مثله " فأخبر الرجل، فتركه.
قال ابن قتيبة: لم يرد أنّه مثله في المأثم، إنّما أراد أنّ هذا قاتلٌ وهذا قاتلٌ، إلاّ أنّ الأوّل ظالمٌ والثاني مقتص.
٢٧ - قال خوّات بن جبير: نزلت مع رسول الله [ﷺ] مرّ