قَوْله تَعَالَى فَسجدَ الْمَلَائِكَة كلهم أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيس فَلَو كَانَت الْمَسْأَلَة بِحَالِهَا وَلَكِن الْكَلَام السَّابِق غير مُوجب فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون الِاسْتِثْنَاء مُتَّصِلا أَو مُنْقَطِعًا فَإِن كَانَ مُتَّصِلا جَازَ فِي الْمُسْتَثْنى وَجْهَان أَحدهمَا أَن يَجْعَل تَابعا للمستثنى مِنْهُ على أَن بدل مِنْهُ بدل بعض من كل عِنْد الْبَصرِيين أَو عطف نسق عِنْد الْكُوفِيّين الثَّانِي أَن ينصب على أصل الْبَاب وَهُوَ عَرَبِيّ جيد والإتباع أَجود مِنْهُ ونعني بِغَيْر الْإِيجَاب النَّفْي وَالنَّهْي والاستفهام مِثَال النَّفْي قَوْله تَعَالَى مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيل مِنْهُم وَقَرَأَ السَّبْعَة غير ابْن عَامر بِالرَّفْع على الْإِبْدَال من الْوَاو فِي مَا فَعَلُوهُ وَقَرَأَ ابْن عَامر وَحده بِالنّصب على الِاسْتِثْنَاء وَمِثَال النَّهْي قَوْله تَعَالَى وَلَا يلْتَفت مِنْكُم أحد إِلَّا امْرَأَتك قَرَأَ أَبُو عَمْرو وَابْن كثير بِالرَّفْع على الْإِبْدَال من أحد وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالنّصب على الِاسْتِثْنَاء وَفِيه وَجْهَان أَحدهمَا أَن يكون مُسْتَثْنى من أحد وَجَاءَت قِرَاءَة الْأَكْثَر على الْوَجْه الْمَرْجُوح لِأَن مرجع الْقِرَاءَة الرِّوَايَة لَا الرَّأْي وَالثَّانِي أَن يكون مُسْتَثْنى من أهلك فعلى هَذَا يكون النصب وَاجِبا وَمِثَال الِاسْتِفْهَام قَوْله تَعَالَى وَمن يقنط من رَحْمَة ربه إِلَّا الضالون قَرَأَ الْجَمِيع بِالرَّفْع على الْإِبْدَال من الضَّمِير فِي يقنط وَلَو قرئَ الضَّالّين بِالنّصب على الِاسْتِثْنَاء لجَاز وَلَكِن الْقِرَاءَة سنة متبعة
Kitab: Syarh Qathrin Nada wa Ballish Shada · Pengarang: ابن هشام النحوي
Baca halaman 245
Rujukan halaman ini: شرح قطر الندى وبل الصدى، ص 245 (SanadKitab #6970, hlm. urut 220)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.