فَهَذَا راي الْكُوفِيّين. وَأما مَالك وَالشَّافِعِيّ فانهما قَالَا يضمن قائديها وسائقيها وراكبيها مَا أَصَابَت بيد أَو فَم أَو رجل أَو ذَنْب. قَالَ الشَّافِعِي: وان جمحت بِهِ أَو غلبته فَهُوَ ضَامِن. وَقَالَ مَالك: لَا يضمن اذا غلبته. قَالَ: وَقَالَ الشَّافِعِي: وَأما قَول النبى ﷺ: العجماء جَبَّار فانها كل بَهِيمَة أفسدت شَيْئا أَو أتلفته وَلَيْسَ مَعهَا قَائِد وَلَا سائق وَلَا رَاكب.
قَالَ: وَهَذَا مطرد الا فِي مَوضِع وَاحِد خصّه النبى ﷺ اذ قَالَ: وَمَا افسدت الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ فضمان ذَلِك على أَهلهَا وَمَا خلا هَذِه فَهُوَ جَبَّار.
كتب الي الرّبيع بن سُلَيْمَان يُخْبِرنِي بِهِ عَن الشَّافِعِي.
وَقَالَ فِي حَدِيث الشّعبِيّ انه كَانَ اذا سُئِلَ عَن معضلة