زعم الْأَزْهَرِي حاكيا عَن بَعضهم: أَن اللثن: الحلو لُغَة يَمَانِية.
اللَّام مَعَ الْجِيم
لجف النَّبِي ﷺ ذكر الدَّجَّال وفتنته ثمَّ خرج لِحَاجَتِهِ فانتحب الْقَوْم حَتَّى ارْتَفَعت أَصْوَاتهم فَأخذ بلجفتي الْبَاب فَقَالَ: مَهيم هما عضادتاه وجانباه من قَوْلهم: ألجاف الْبِئْر لجوانبها جمع لجف. وَمِنْه لجف الْحَافِر إِذا عدل بِالْحفرِ إِلَى ألجافها.
لجج إِذا استلجَّ أحدكُم بِيَمِينِهِ فَإِنَّهُ آثم لَهُ عِنْد الله من الْكَفَّارَة. هُوَ استفعال من اللجاج. وَالْمعْنَى أَنه إِذا حلف على شَيْء وَرَأى غَيره خيرا مِنْهُ ثمَّ لجَّ فِي إبرارها وَترك الْحِنْث وَالْكَفَّارَة كَانَ ذَلِك آثم لَهُ من أَن يَحْنَث وَيكفر. وَنَحْوه قَوْله ﷺ: من حلف على يَمِين فَرَأى غَيرهَا خيرا مِنْهَا فليأت الَّذِي هُوَ خير وليكفِّر عَن يَمِينه. وَعند أَصْحَابنَا أَن الْيَمين على وُجُوه: يَمِين يجب الْوَفَاء بهَا وَهِي الْيَمين على فعل الْوَاجِب وَترك الْمعْصِيَة. وَيَمِين يجب الْحِنْث فِيهَا وَهِي الْيَمين على فعل الْمعْصِيَة وَترك الطَّاعَة لقَوْله ﷺ: من حلف أَن يُطِيع الله فليطعه وَمن حلف أَن يعصيه فَلَا يَعْصِهِ. وَيَمِين ينْدب إِلَى الْحِنْث فِيهَا وَهِي الْيَمين على مَا كَانَ فعله خيرا من تَركه. وَيَمِين لَا ينْدب فِيهَا إِلَى الْحِنْث وَهُوَ الْحلف على الْمُبَاحَات. وَفِي حَدِيث الْعِرْبَاض رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ: بِعْت من النَّبِي ﷺ بكرا فَأَتَيْته أَتَقَاضَاهُ ثمنه فَقَالَ: لَا أقضيكها إِلَّا لُجينية.