قَالُوا. هُوَ الْخَطَأ لِأَنَّهُ إِذا بصَّره الصَّوَاب ققد بصَّره اللّحن وَمِنْه الالحان فِي الْقِرَاءَة والنشيد لميل صَاحبهَا بالمقروء والمنشد إِلَى خلاف جِهَته بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَان الحادثين بالترنم والترجيع. ولحنت لفُلَان إِذا قلت لَهُ قولا يفهمهُ هُوَ وَيخْفى على غَيره لِأَنَّك تميله عَن الْوَاضِح الْمَفْهُوم بالتورية. قَالَ: ... مَنْطِقٌ واضحٌ وتَلْحَنُ أحْيا ... نَا وخيرُ الْكَلَامِ مَا كَانَ لَحْنَا ... أَي تَارَة توضِّح هَذِه الْمَرْأَة الْكَلَام وَتارَة توري لتخفيه عَن النَّاس وتجيء بِهِ على وَجه يفهمهُ دون غَيره وَمن هَذَا قَالُوا: لحن الرجل لحنا فَهُوَ لحن إِذا فهم وفطن لما لَا يفْطن لَهُ غَيره وَالْأَصْل المرجوع إِلَيْهِ معنى الْميل. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ: إِنَّكُم لتختصمون إِلَيّ وَعَسَى أَن يكون بَعْضكُم أَلحن بحجته. وَمِنْه حَدِيث عمر بن عبد الْعَزِيز رَحمَه الله تَعَالَى: عجبت لمن لاحن النَّاس كَيفَ لَا يعرف جَوَامِع الْكَلم أَي فاطنهم وجادلهم. الاستهام: الاقتراع وَفِيه تَقْوِيَة لحَدِيث القُرعة فِي الَّذِي أعتق سِتَّة مماليك عِنْد الْمَوْت وَلَا مَال لَهُ غَيرهم فأقرع النَّبِي ﷺ بَينهم فَأعتق اثْنَيْنِ وأرق أَرْبَعَة.
لحلح إنَّ نَاقَته ﷺ أناخت عِنْد بَيت أبي أَيُّوب وَالنَّبِيّ ﷺ وَاضع زمامها ثمَّ تلحلحت وأرزمت وَوضعت جِرَانهَا. تلحلح: ضد تحلحل إِذا ثَبت مَكَانَهُ وَلم يبرح. وَأنْشد أَبُو عَمْرو لِابْنِ مقبل: ... بِحَيٍّ إِذا قِيلَ اظْعَنُوا قد أُتِيتُمُ ... أَقَامُوا عَلَى أَثْقالِهم وتَلَحْلَحُوا ... وَهُوَ فِي الْمَعْنى من لححت عينه. وقتب ملحاح: لَازم لِلظهْرِ. أرزمت: من الرزمة وَهِي صَوت لَا تفتح بِهِ فاها دون الحنين.