اللَّام مَعَ الْيَاء
النَّبِي ﷺ كتب لثقيف حِين أَسْلمُوا كتابا فِيهِ: إِن لَهُم ذمَّة الله وإنَّ وَادِيهمْ حرَام عضاهه وصيده وظلم فِيهِ وَإِن مَا كَانَ لَهُم من دين إِلَى أجل فَبلغ أَجله فَإِنَّهُ لياط مبرَّأٌ من الله. وَإِن مَا كَانَ لَهُم من دين فِي رهن وَرَاء عكاظ فَإِنَّهُ يُقضى إِلَى رَأسه ويلاط بعكاظ وَلَا يُؤَخر. يُقَال: لَاطَ حبُّه بقلبي يلوط ويليط. وَعَن الْفراء: هُوَ أليط بِالْقَلْبِ مِنْك وألوط وَهَذَا لَا يليط بك أَي لَا يَلِيق. واللياط حقُّه أَن يكون من الْيَاء وَلَو كَانَ من الْوَاو لقيل لواط. كَمَا قيل: قوام وَجوَار. وَالْمرَاد بِهِ الرِّبَا لِأَن شَيْء ليط بِرَأْس المَال: وكل شَيْء ألصق بِشَيْء فَهُوَ لياط يَعْنِي مَا كَانُوا يربون فِي الْجَاهِلِيَّة أبْطلهُ ﷺ وردَّ الْأَمر إِلَى رَأس المَال. كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فلكم رُؤُوس أَمْوَالكُم﴾ .
لَيْسَ مَا من نَبِي إِلَّا وَقد أَخطَأ أَو هم بخطيئة لَيْسَ يحيى بن زَكَرِيَّا. لَيْسَ تقع فِي كَلِمَات الِاسْتِثْنَاء يَقُولُونَ: جَاءَنِي الْقَوْم لَيْسَ زيدا [كَقَوْلِهِم: لَا يكون زيدا بِمَعْنى إِلَّا زيدا] . وَتَقْدِيره عِنْد النَّحْوِيين: لَيْسَ بَعضهم زيدا وَلَا يكون بَعضهم زيدا ومؤداه مؤدى إِلَّا. قَالَ الْهُذلِيّ: ... لَا شَيْء أسْرع مني لَيْسَ ذَا عُذر ... أَو ذَا سَبيب بِأَعْلَى الرَّيْدِ خَفَّاق ... وَمِنْه حَدِيثه ﷺ: إِنَّه قَالَ لزيد الْخَيل: مَا وصف لي أحد فِي الْجَاهِلِيَّة فرأيته فِي الْإِسْلَام إِلَّا رَأَيْته من دون الصّفة ليسك. وَفِي هَذَا غرابة من قبل أَن الشَّائِع الْكثير إِيقَاع ضمير خبر كَانَ وَأَخَوَاتهَا مُنْفَصِلا نَحْو قَوْله: