أملجت بِالْجِيم مثل أملحت. وملح الصَّبِي أُمه وملجها: رضعها: والملج النِّكَاح أَيْضا. ويحكى أَن أَعْرَابِيًا استعدى على رجل والى الْبَصْرَة فَقَالَ: إِن هَذَا شَتَمَنِي: قَالَ: وَمَا قَالَ لَك قَالَ: قَالَ لي ملجت أمك. قَالَ الْوَالِي: مَا تَقول قَالَ: كذب إِنَّمَا قلت: لمجت أمك أَي رضعتها. وَمِنْه حَدِيث عبد الْملك: إِن عَمْرو بن سعيد قَالَ لَهُ يَوْم قَتله: أذكرك ملح فُلَانَة. يَعْنِي امْرَأَة أرضعتها. إِنَّمَا قَالُوا ذَلِك لأنَّ ظئره حليمة كَانَت من سعد بن بكر. قَالَ عبيد بن خَالِد: كنت رجلا شاباًّ بِالْمَدِينَةِ فَخرجت فِي بردين وَأَنا مسبلهما فطعنني رجل من خَلْفي إِمَّا بإصبعه وَإِمَّا بقضيب كَانَ مَعَه فَالْتَفت فَإِذا رَسُول الله ﷺ. فَقلت: إِنَّمَا هِيَ ملحاء. قَالَ: وَإِن كَانَت ملحاء أما لَك فيَّ أُسْوَة. هِيَ تَأْنِيث الأملح وَهِي بردة بَيْضَاء فِيهَا خطوط من سَواد. يُقَال: ثوب أَمْلَح وبردة ملحاء. الصَّادق يُعْطي ثَلَاث خِصَال: الملحة والمحبة والمهابة. هِيَ الْبركَة يُقَال: ملح الله فِيهِ وَهُوَ مملوح فِيهِ. وَأَصلهَا من قَوْلهم: تملَّحت الْمَاشِيَة إِذا بدا فِيهَا السِّمن من الرّبيع وَإِن فِي المَال لملحة من الرّبيع وتمليحا إِذا كَانَ فِيهِ شَيْء من بَيَاض وشحم.
مَلأ ضرب أَصْحَابه ﷺ الْأَعرَابِي حِين بَال فِي الْمَسْجِد فَقَالَ: أَحْسنُوا ملأكم. أَي خَلقكُم. وَمِنْه حَدِيث الْحسن ﵀: قَالَ عُبَيْدَة بن أبي رائطة: أتيناه فازدحمنا على مدرجته مدرجة رثَّة فَقَالَ: أَحْسنُوا ملاءكم أَيهَا المرءون وَمَا على الْبناء شفقاً وَلَكِن عَلَيْكُم فاربعوا.