وَمِنْه حَدِيث عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِذا اغتلمت عَلَيْكُم هَذِه الْأَشْرِبَة فاكسروها بِالْمَاءِ. أَي إِذا هَاجَتْ سورتها وحمياها فامزجوها بِالْمَاءِ.
غلت ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَا غلت فِي الْإِسْلَام. يُقَال: غلط فِي كل شَيْء وغلت فِي الْحساب خَاصَّة. وَمَعْنَاهُ أَن الرجل إِذا قَالَ: اشْتريت مِنْك هَذَا الثَّوْب بِمِائَة دِرْهَم ثمَّ تَجدهُ قد اشْتَرَاهُ بِأَقَلّ ردّ إِلَى الْحق وَترك الغلت. وَمِنْه حَدِيث شُرَيْح رَحمَه الله تَعَالَى: أَنه كَانَ لَا يُجِيز الغلت. وَعَن النَّخعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى أَنه قَالَ: لَا يجوز التَّغَلًت. تفّعل من الغلت تَقول تغلته أَي طلب غَلَّته نَحْو تعنته. وَيُقَال تغلتني فلاان واغتلتني إِذا أَخذه على غرَّة.
غلق جَابر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِنَّمَا شَفَاعَة رَسُول الله ﷺ لمن أوثق نَفسه وأغلق ظَهره. يُقَال: غلق ظهر الْبَعِير إِذا دبر فنغل بَاطِنه فَلَا يكَاد يبرأ وأغلقه صَاحبه إِذا أثقل حمله حَتَّى غلق لِأَنَّهُ مَنعه بذلك من الِانْتِفَاع بِهِ فَكَأَنَّهُ أغلق مِنْهُ وَكَانَ مُطلقًا. وَالْمعْنَى: وأثقل ظَهره بِالذنُوبِ.
الْغَيْن مَعَ الْمِيم
غمر النَّبِي ﷺ كَانَ فِي سفر فشُكي إِلَيْهِ الْعَطش فَقَالَ: أطْلقُوا لي غمري. فَأتي بِهِ. هُوَ الْقدح الصَّغِير. سمي بذلك لِأَنَّهُ مغمور بَين سَائِر الأقداح وَمِنْه تغمرت الْإِبِل إِذا شربت قَلِيلا.