ويَلْزَمُها ﴿الحَطاطُ، وَهُوَ الظَّبْظابُ، والجُدْجُدُ. والحَطاطُ أَيْضاً: زُبْدُ اللَّبَنِ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وابنُ دُرَيْدٍ، كَأَنَّهُ سُمِّيَ بِهِ لكَوْنِه﴾ يُحَطُّ عَنهُ، أَي يُحَتُّ. وَقيل: الحَطاطُ من الكَمَرَةِ: حُروفُها، نَقَلَهُ ابنُ سيدَه. وَقَدْ ﴿حَطَّ وَجْهُهُ﴾ يَحُطُّ: خَرَجَ بِهِ ﴿الحَطاطُ، أَي البَثْرُ، أَو حَطَّ: سَمِنَ وَجْهُهُ، وَقيل: تَهَيَّجَ،﴾ كأَحَطَّ فِيهِنَّ، أَي فِي المَعاني الثَّلاثةِ. وَمن المَجَازِ: حَطَّ البَعيرُ ﴿حِطاطاً، بالكَسْرِ، إِذا اعْتَمَدَ فِي الزِّمامِ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(برَأْسٍ إِذا اشْتَدَّتْ شَكيمَةُ وَجْهِه ... أَسَرَّ حِطاطاً ثمَّ لانَ فبَغَّلا)
وَقَالَ الشَّماخ:
(إِذا ضُرِبَتْ عَلَى العِلاّتِ﴾ حَطَّتْ ... إلَيْك ﴿حِطاطَ هادِيَةٍ شَنونِ)
هَكَذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيّ،﴾ كانْحَطَّ ﴿انْحِطاطاً، يُقال: نَجيبَةٌ﴾ مُنْحَطَّةٌ فِي سَيْرِها: ﴿حَطَّتْ فِي سَيْرِها،﴾ وانْحَطَّت، أَي اعْتَمَدَت، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: أَي أَسْرَعَت. وَمن المَجَازِ: حَطَّ فِي الطَّعامِ، أَي أَكَلَهُ، وَفِي الأساس: أَي أَكْثَرَ مِنْهُ، ﴿كحَطَّطَ﴾ تَحْطيطاً، ونَقَلَه الصَّاغَانِيُّ عَن ابْن عَبّادٍ. ﴿وحُطَّ البَعيرُ،)
بالضَّمِّ: طَنِيَ، كَمَا فِي العُبَاب، وَهُوَ نصُّ اللِّحْيانيِّ. ويُقَالُ أَيْضاً:﴾ حُطَّ عَنهُ: إِذا طَنِيَ فَالْتَوَتْ، وَفِي اللِّسان: فالْتَزَقَت رِئَتُهُ بجَنْبِهِ! فحَطَّ الرَّحْلَ عَن جَنْبِهِ بساعِدِه دَلْكاً عَلَى حِيالِ الطَّنَى حتَّى يَنْفَصِلَ عَن الجَنْبِ، زَاد اللِّحْيانيُّ: وَذَلِكَ أنْ يُضْجَعَ عَلَى جَنْبِهِ ثمَّ يُؤْخَذَ وَتِدٌ فيُمَرَّ عَلَى أَضْلاعِهِ إمْراراً لَا يُخَرِّقُ، وَهَذَا نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ.