وَقَدْ عَمَّمَه أَبو عَمْرٍ و، فَقَالَ: من النّاس وغَيْرِهم، وأَنْشَدَ: والشّيخُ مثلُ النَّسْرِ والحُطائطِ وَقَدْ تَقَدَّم. وحُطائِطُ بنُ يَعْفُرَ النَّهْشَلِيُّ هُوَ أَخُو الأَسْوَدِ بن يَعْفُرَ الشَّاعِر، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
والحُطائطُ: ذَرَّةٌ صَغيرَةٌ حَمْراءُ، الواحِدَةُ بهاءٍ، هَذَا هُوَ الصَّوابُ وَقَول بَعْضِهم يَعْني بِهِ ابْن عَبّادٍ صَاحِبَ المُحيط: بُرَّةٌ حَمْراءُ صغيرةٌ، وَهَمٌ نَبَّه عَلَيْهِ الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَاب، وأَوْرَدَه فِي التَّكْمِلَة هَكَذَا، وَلم يُنَبِّه عَلَى اللِّسان: بَثْرَةٌ حَمْراءُ صَغيرة، والمادَّةُ لَا تُخالِفُه، فتأَمّل. ومِنْهُ قَوْلُ) صِبْيانِهِم، أَي من الحُطائِطِ بمَعْنَى الذَّرَّة، وأَوْرَدَ هَذَا الكلامَ بطَريقِ الاسْتِدْلالِ لِما ذَهَبَ إِلَيْهِ من تَوْهيمِ ابْن عَبّادٍ، قالَ الأّزْهَرِيّ: تقولُ صِبْيانُ الأَعْرابِ فِي أَحاجيهِمْ: مَا حُطائطٌ بُطائط، تَميسَ تَحْتَ الحائِط يَعْنون بهِ الذَّرَّ. وَمن المَجَازِ: ﴿- اسْتَحَطَّني من ثَمَنِه شَيْئاً، أَي اسْتَنْقَصَنيه وطَلَبَ مِنِّي﴾ حَطيطَةً. قالَ الصَّاغَانِيُّ: والتَّرْكيبُ يَدُلُّ عَلَى إنْزالِ الشَّيْء من عُلْوٍ. وَقَدْ شَذَّ عَنهُ الحَطاطُ: البَثْرَةُ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: ﴿الانْحِطاط: مُطاوِعُ حَطَّ الرَّحْلَ والسَّرْجَ، يُقَالُ: حَطَّهُ فانْحَطَّ.﴾ والانْحِطاطُ: الانْحِدارُ، والإدْبارُ، والاضْمِحْلال، وفيهِما مَجاز. ﴿والمَحَطُّ: المَنْزِل، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وكَذلِكَ﴾ المَحَطَّةُ، والجَمْع ﴿مَحاطُّ﴾ ومَحَطَّاتٌ. وَهَذَا ﴿مَحَطُّ الكَلامِ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَديمٌ﴾ حَطوطٌ: مَصْقولٌ.