من الخَطْوِ، مقلوبٌ عَنهُ. قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا خَطَأٌ، إِذ لَو كانَ كَذلِكَ لقالوا: ﴿خاطَه خَوْطَة، وَلم يَقولوا﴾ خَيْطَةً. قالَ: وَلَيْسَ مثلُ كُراع يُؤْمَنُ عَلَى هَذَا. وَمن المَجَازِ: ﴿مَخيطُ الحَيَّةِ: مَزْحَفُها، وَهُوَ ممَرُّها ومَسْلَكُها، قالَ ذُو الرُّمَّة:)
(وبينَهُما مُلْقَى زِمامٍ كَأَنَّهُ ... مَخِيطُ شُجاعٍ آخِرَ اللَّيْلِ ثائِر)
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الخِيَاطُ: بالكَسْرِ: لغةٌ فِي﴾ الخِيَاطَةِ، قالَ المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ:
(كأَنَّ عَلَى صَحَاصِحِه رِيَاطاً ... مُنَشَّرَةً نُزِعْنَ مِنَ الخِيَاطِ)
﴿وخَيَّطَهُ﴾ تَخْيِيطاً، ﴿كَخَاطَهُ، ومِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِر: فَهُنَّ بالأَيْدِي مُقَيَّساتُهُ مُقَدِّراتٌ﴾ ومُخَيِّطَاتُهُ ﴿والخِيَاطَةُ: صِناعَةُ﴾ الخَائطِ. ﴿والخَيْطُ: اللَّوْنُ. وخَيْطُ بالطلٍ: لَقَبُ مَرْوانَ بنِ الحَكَمِ، لُقِّب بِهِ لطُوله، كَأَنَّهُ شُبِّه﴾ بمُخَاطِ الشَّيْطانِ، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: لأَنَّه كانَ طَويلاً مضْطَرِباً، وأَنْشَدَ للشَّاعرِ، قُلْتُ: هُوَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ الحَكَم:
(لَحَى اللهُ قَوْماً مَلَّكُوا خَيْطَ باطِلٍ ... عَلَى النَّاسِ يُعْطي مَنْ يَشاءُ ويَمْنَعُ)
والخَيَطُ، مُحَرَّكَةً: طولُ قَصَبِ النَّعامِ، وعُنُقِه، ويُقَالُ: هُوَ مَا فِيهِ من اخْتِلاطِ سَوادٍ فِي بياضٍ لازِمٍ لَهُ، كالعَيَس فِي الإِبِل العِرَابِ، ويُقَالُ: خَيَطُ النَّعامِ هُوَ: أَن يَتَقاطَرَ ويَتَتَابَعَ ﴿كالخَيْطِ المَمْدودِ. ويُقَالُ: خاطَ بَعيراً ببَعيرٍ، إِذا قَرَنَ بَيْنَهُما، وَهُوَ مَجازٌ. قالَ رَكَّاضٌ الدُّبَيْرِيُّ:
(بَلِيدٌ لم﴾ يَخِطْ حَرْفاً بعَنْسٍ ... ولكِنْ كانَ! يَخْتَاطُ الخِفَاءَ)