أَو ﴿التَّغْويطُ: تَعْظِيمُه، أَي اللَّقْم. والتَّغْويطُ: إِبْعادُ قَعْرِ البِئْرِ.﴾ وتَغَوَّطَ الرَّجُلُ، إِذا أَبْدى، أَي أَحْدَثَ، كِناية عَن الخِراءةِ، فهُو مُتَغَوِّطٌ. ﴿وانْغاطَ العُودُ: تَثَنَّى، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ.﴾ وتَغَاوَطَا فِي الماءِ: تَغَامَسَا ﴿وتَغَاطَّا، وهما﴾ يَتَغَاوَطَانِ، ﴿ويَتَغَاطَّانِ.﴾ والغَاطُ: الجَماعَةُ، يُقَال: مَا فِي الغَاطِ مثلُه، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: يُقالُ ﴿غُطْ غُطْ، إِذا أَمَرْتَهُ أَنْ يَكونَ مَعَ﴾ الغَاطِ، أَي مَعَ الجَماعَةِ إِذا جاءَت الفِتَنُ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: بِئْرٌ ﴿غَوِيطةٌ، كسَفِينةٍ: بَعيدَةُ القَعْرِ. وَقَالَ الفرَّاءُ: يُقال:﴾ أَغْوِطْ بِئْرَكَ، أَي أَبْعِدْ قَعْرَها. ويُقالُ لموضِعِ قَضاءِ الحاجَةِ: ﴿غائطٌ، مَجازٌ لأَنَّ العادَة أَنْ يَقْضِي فِي المُنْخَفِضِ من الأَرْض حيثُ هُوَ أَسْتَرُ لَهُ. وكلُّ مَا انْحَدَرَ فِي الأَرْضِ فقد غاطَ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَقد زَعَموا أَنَّ﴾ الغَائِطَ ربَّما كانَ فَرْسَخاً، وكانتْ بِهِ الرِّيَاضُ.
قَالَ ابنُ جِنِّي: وَمن الشَّاذِّ قِراءةُ من قَرَأَ: أَو جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ ﴿الغَيْطِ يَجوزُ أَنْ يكونَ أَصْلُه﴾ غَيِّطاً، وأَصْلُه غَيْوِطٌ، فخُفِّف، قَالَ أَبو الحَسَن: ويَجوز أَنْ تكونَ الياءُ واواً للمُعاقَبَةِ. ويُقال:) ضَرَبَ فُلانٌ! الغَائِطَ، إِذا تَبَرَّز، وَفِي الحديثِ: لَا يَذْهَبُ الرَّجُلانِ يَضْرِبانِ الغَائِطَ يَتَحَدَّثانِ، أَي يَقْضِيانِ الحاجَةَ وهُما يَتَحَدَّثانِ. وَقد تكَرَّرَ ذِكْرُ الغَائِطِ فِي الحديثِ بِمَعْنى الحَدَثِ والمَكانِ.