وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ﴿٢. ٠٣٦ والركب اءَسغل مِنْكُم﴾ (الأَنفال: ٤٢) فقد يجوزُ أَن يكونُوا رَكْبَ خَيْلٍ، وأَن يَكُونُوا رَكْبَ إِبلٍ، وَقد يجوز أَن يكونَ الجَيْشُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَفِي آخرَ (سيأْتِيكُمْ رُكَيْبٌ مُبْغَضُونَ) يُرِيدُ عُمَّالَ الزَّكَاةِ، تَصْغِيرُ رَكْبٍ، والرَّكْبُ اسْمٌ من أَسْمَاءِ الجَمْعِ، كنَفَرٍ ورَهْطٍ، وقِيلَ هُوَ جَمْعُ رَاكِبٍ كصاحِبٍ وصَحْبٍ، قَالَ، وَلَو كَانَ كَذَلِك لقَالَ فِي تَصْغِيرِه رُوَيْكِبُون، كَمَا يُقَال: صُوَيْحِبُونَ، قَالَ: والراكبُ فِي الأَصلِ هُوَ راكِبُ الإِبلِ خاصَّةً، ثمَّ اتُّسِعَ فَأُطْلِقَ على كلّ مَنْ رَكِبَ دابَّةً، وقولُ عَليَ ﵁ (مَا كَانَ مَعَنَا يَوْمَئذٍ فَرَسٌ إِلَاّ فَرَسٌ عَلَيْهِ المِقْدَادُ بنُ الأَسْوَدِ) يُصَحِّحُ أَنَّ الرَّكْبَ هَاهُنَا رُكَّابُ الإِبِلِ، كذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . (ج أَرْكُبٌ ورُكُوبٌ) بالضَّمّ (والأُرْكُوبُ بالضَّمِّ أَكْثَرُ مِنَ الرَّكْبِ) جَمْعُهُ أَرَاكِيبُ، وأَنشد ابنُ جِنِّي:
أَعْلَقْت بالذِّئْبِ حَبْلاً ثُمَّ قُلْت لَهُ
الْحَقْ بِأَهْلِكَ واسْلَمْ أَيُّهَا الذِّيبُ
أَمَا تَقُولُ بِهِ شَاةٌ فَيَأْكُلهَا
أَوْ أَن تَبِعَهَ فِي بَعْضِ الأَرَاكِيبِ
أَرَادَ (تَبِيعَهَا) فحَذَفَ الأَلِفَ، (والرَّكَبَةُ مُحَرَّكَةً) أَقَلُّ) من الرَّكْبِ، كَذَا فِي (الصِّحَاح) .
(والرَّكَابُ كَكِتَابٍ: الإِبِلُ) الَّتِي يُسَارُ عَلَيْهَا، (واحِدَتُهَا رَاحِلَةٌ) وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، (ج) رُكُبٌ بِضَم الْكَاف (كَكُتُبٍ، ورِكَابَاتٌ) وَفِي حَدِيث النبيّ ﷺ (إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الخِصْبِ فأَعْطُوا الرِّكَابَ أَسِنَّتَهَا) فِي رِوَايَةٍ (فَأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَهَا) قَالَ أَبو عُبَيْد: هِيَ جَمْعُ