(و) ﴿لَطَّ عَلَيْهِ: سَتَرَ،﴾ كأَلَطَّ، والاسمُ: اللَّطَطُ. ولَطَّ عَنْهُ الخَبَرَ وَكَذَا عَلَيْه الخَبَرَ: طَوَاهُ. هكَذا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُه لَوَاهُ وكَتَمَهُ، ويُقَال: ﴿اللَّطُّ فِي الخَبرِ: أَنْ تَكْتُمَه وتُظْهِرَ غيرَه.
ولَطَّ البابَ لَطّاً: أَغْلَقَهُ. ولَطَطْتُ الشَّيْءَ أَلْصَقْتُه، كَمَا فِي الصّحاحِ. وَفِي الحَدِيثِ﴾ تَلُطُّ حَوْضَهَا قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: كَذَا جاءَ فِي المُوَطَّإِ، يُرِيدُ تُلْصِقُه بالطِّينِ حَتّى تَسُدَّ خَلَلَه.
(و) ﴿لَطَطْتُ حَقَّهُ وَكَذَا عَنْه وهذِه عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، وَفِي بعضِ الأُصُولِ عَلَيْهِ: جَحَدْتُه،﴾ كأَلْطَطْتُ.
وَفِي بعضِ النُّسَخِ: كأَلَطَّ. وفُلانٌ ﴿مُلِطٌّ، وَلَا يُقَال:﴾ لَاطٌّ. وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ: لَا ﴿تُلْطِطْ فِي الزَّكاة أَيَ لَا تَمْنَعْهَا. قَالَ أَبو مُوسَى: هكَذَا رَوَاهُ القُتَيْبِيُّ، وَرَوَاهُ غيرُه: لَا يُلْطَطُ، بالخطابِ، للجَمَاعَةِ، ويُؤَيِّدُهُ سِيَاقُ الحَدِيثِ، ورَواه الزَّمَخْشَرِيُّ وَلَا﴾ نُلْطِطُ وَلَا نُلْحِد بالنُّون.
(و) ﴿لَطَّتِ النّاقَةُ﴾ تَلِطُّ بِذَنَبِهَا: أَلْصَقَتْه بِحَيَائِهَا عِنْدَ العَدْوِ، وعِبَارَةُ الصّحاحِ: جَعَلَتْه بينَ فَخِذَيْهَا، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لقَيْسِ بن الخَطِيمِ:
(لَيالٍ لنا وُدُّهَا مُنْصِبٌ ... إِذا الشَّوْلُ لَطَّتْ بأَذْنابِهَا)
وقَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَعْشَى بَنِي مازِنٍ، فشَكَا إِليهِ حَلِيلَتَه، وأَنْشَدَ:
(أَشْكُو إِلَيْكَ ذِرْبَةً من الذِّرَبْ ... أَخْلَفَتِ العَهْدَ، ولَطَّتْ بالذَّنَبْ)