﴿وأَلطَّ الرَّجُلُ، أَي: اشْتدَّ فِي الأَمْرِ والخُصُومَةِ.
وَقَالَ أَبو سَعيدٍ: إِذا اخْتَصَمَ رَجُلانِ فَكَانَ لأَحَدِهِمَا رَفِيدٌ يَرْفِدُه ويَشُدُّ على يَدِه، فذلِك المُعِينُ هُوَ المُلِطُّ، والخَصْمُ هُوَ﴾ الَّلاطُّ، ورُبما قَالُوا: ﴿تَلَطَّيْتَ حَقَّه، لأَنَّهُم كَرِهُوا اجْتِمَاع ثلاثَ طاءَاتٍ، فأَبْدَلَوا منَ الأَخِيرَة يَاءٍ، كَمَا قَالُوا من اللَّعَاع: تَلَعَّيْتُ. حَقَّقَه الجَوْهَرِيّ:﴾ ولَطَّ الشَّيْءَ: سَتَرَه وأَخْفاهُ، وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ للأَعْشَى:
(وَلَقَد ساءَهَا البَيَاضُ ﴿فلطَّتْ ... بحِجَابٍ من بَيْنِنَا مَصْدُوفِ)
﴾ ولَطَّ السِّتْرَ: أَرْخاه. ولَطَّ الحِجَابَ: أَرْخاه وسَدَلَه، قَالَ:
(لَجَجْنَا ولَجَّتْ هذِه فِي التَّغَضُّبِ ... ولَطِّ الحِجَابِ دُونَنا والتَّنَقُّبِ)
وقالَ اللَّيْثُ: ﴿لَطّ فُلانٌ الحَقَّ بالبَاطِلِ، أَي سَتَرَه، وَهُوَ مَجاز.
﴾ ولَطَّ سِرَّه: كَتَمَه.
﴿وأَلَطَّ الحَقَّ بالباطِلِ،﴾ كلَطَّ. ﴿ولَطَّتِ المَرْأَةُ: مَنَعَت زَوْجهَا عَن البِضَاعِ، وَهُوَ مَجاز.
وتُرْسٌ﴾ مَلْطُوطٌ، أَي مَكْبُوبٌ على وَجْهِه، وَفِي الصّحاح: مُنْكَبٌّ، وأَنْشَدَ لساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ:)
(صَبَّ اللَّهِيفُ لَهَا السُّبُوبَ بطَغْيَةٍ ... تُنْبِي العُقَابَ كَمَا ﴿يُلَطُّ المِجْنَبُ)
يَعْنِي هُنَا الَّذِي يَأْخُذُ العَسَلَ، واللَّهِيفُ: المَكْرُوب. والطَّغْيَةُ: ناحِيَةٌ من الجَبَلِ، والسُّبُوب: الحِبَال، وتُنْبِي العُقَابَ، أَي لَا يَقْدِرُ أَنْ يَقَعَ بهَا لِمَلاسَتِهَا.
والمِجْنَب: التُّرْسُ.﴾ ويُلَطُّ: يُسْتَتَر بِهِ، أَرادَ أَنَّ هَذِه الطَغْيَةَ مثلُ ظَهْرِ التُّرْسِ حِينَ يُسْتَنَزُ بِهِ، كَمَا يُقَال شرحِ الدِّيوان، وَقَالَ ابنُ بَرِّي: أَراد أَنَّ هَذِه الطَّغْيةَ مثلُ ظهْرِ التُّرْسِ إِذا كَبَبْتَه.