أَي تَنْشِط نَفْسَ المُؤْمِنِ بِقَبْضِها، كَمَا فِي اللِّسَان، وزادَ ابنُ عَرَفَةَ أَي تَحُلُّهَا حَلاًّ رَقِيقاً. وَقَالَ الزَّجّاج: هِيَ المَلائِكَةُ تَنْشِطُ الأَرْوَاحَ نَشْطاً، أَيْ تَنْزِعُها نَزْعا كَمَا تَنْزِعُ الدَّلْوَ من البِئْرِ، أَو الناشِطَاتُ: النُّفُوسُ المُؤْمِنَة تَنْشِطُ عِنْدَ المَوْتِ نَشاطاً أَي تَخِفُّ لَهُ. وقِيلَ: الناشِطَاتُ: المَلائِكَةُ تَعْقِدُ الأُمُورَ، من قَوْلِهم: نَشَطْتُ العُقْدَةَ. وتَخْصِيصُ النَّشْطِ وَهُوَ العَقْدُ الَّذِي يَسْهُل حَلُّهُ تَنْبِيهٌ على سُهُولَةِ الأَمْرِ عَلَيْهِم.
والنَّشِيطَةُ فِي الغَنِيمَةِ: مَا أَصَاب الرَّئِيسُ فِي الطَّرِيق قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ إِلَى بَيْضَةِ القَوْمِ، قَالَهُ ابنُ سِيدَه. وَفِي الصّحاح: النَّشِيطَةُ: مَا يَغْنَمُه الغُزاةُ فِي الطَّرِيق قَبْلَ البُلُوغِ إِلَى المَوْضِعِ الذِي) قَصَدُوهُ. وأَنْشَدَ لِعَبْدِ الله بنِ عَنَمَةَ الضَّبِّيّ يُخَاطِبُ بِسْطَامَ بْنَ قَيْسٍ:
(لَكَ المِرْباعُ مِنْهَا، والصَّفَايَا ... وحُكْمُكَ، والنَّشِيطَةُ، والفُضُولُ)
والرَّئِيسُ لَهُ النَّشِيطَةُ مَعَ الرُّبْعِ والصَّفِيّ، وَهُوَ مَا انْتُشِط من الغَنَائمِ ولَمْ يُوجِفُوا عَلَيْه بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، وكانَتْ لِلْنَبِيّ ﷺ خاصَّةً. والنَّشِيطَةُ مِنَ الإِبِل: الَّتِي تُؤْخَذ فَتُسْتَاقُ من غَيْرِ أَنْ يُعْمَدَ لَها، وقَدْ أَنْشَطُوهُ، هكَذَا فِي النُّسَخ، وصَوَابُهُ: وقَدْ انْتَشَطُوهُ، كَمَا فِي الِّلسَان.
والنَّشُوط، كصَبُورٍ: سَمَكٌ يُمْقَرُ فِي ماءٍ ومِلْحٍ، كَلامٌ عِرَاقِيٌّ. وَفِي الصّحاح: ضَرْبٌ من السَّمَكِ، ولَيْسَ بالشَّبُّوطِ. والأُنْشُوطَةُ، كأُنْبوبَةٍ: عُقْدَةٌ يَسْهُل انْحِلالُهَا كعَقْدِ التِّكَّةِ. يُقَالُ: مَا عِقَالُك بأُنْشُوطَةٍ، أَيْ مَا مَوَدَّتُكَ بوَاهِيَةٍ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وقِيلَ: