ويُقَالُ: بالباءِ أَيْضاً، وَقد تَقَدَّمَ فِي ن ب ط، وَقد ذَكَرَهُ ذُو الرُمَّةِ فِي قَوْلِهِ:
(فَأَضْحَتْ بِوَعْسَاءِ النُّمَيْطِ كَأَنَّها ... ذُرَا الأَثْلِ مِنْ وَادِي القُرَى أَوْ نَخِيلُها)
أَو هُوَ مَوْضِعٌ آخَرُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ أَيْضاً:
(فَقَالَ أَرَاهَا بالنُّمَيْطِ كَأَنَّهَا ... نَخِيلُ القُرَى جَبَّارُهُ وأَطَاوِلُهْ)
والتَّنْمِيطُ: الدِّلالَةُ عَلَى الشَّيْءِ. يُقَالُ: مَنْ نَمَّطَ لَكَ هَذَا، أَيْ مَنْ دَلَّكَ عَلَيْهِ، عَن ابْنِ عَبّادٍ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: النَّمَطُ: المَذْهَبُ والفَنُّ. والأَنْمَطُ: الطَّرِيقَةُ. وأَنْمَطَ لَهُ وأَوْتَحَ بمَعْنًى وَاحِدٍ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
وذُو المِشْعَارِ مَالِكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدَانِيّ، مُحَرَّكَةً: صَحَابِيٌّ، ذكره المُصَنِّفُ فِي ش ع ر
ن وط
﴿نَاطَهُ﴾ يَنُوطُهُ ﴿نَوْطاً: عَلَّقَه.﴾ والنَّوْطُ: التَّعْلِيقُ. ومِنْهُ الحَدِيثُ: مَا أَخَذْنَاهُ إِلاّ عَفْواً بِلا سَوْطٍ وَلَا ﴿نَوْطٍ أَيْ بِلا ضَرْبٍ وَلَا تَعْلِيقٍ.﴾ وانْتاطَ بِهِ الشَّيْءُ: تَعَلَّقَ.
وَمن المَجازِ: ﴿انْتَاطَتِ الدَّارُ، أَيْ بَعُدَتْ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. ومنهُ قَوْلُ مُعَاوِيَةَ فِي حَدِيثِه لبَعْضِ خُدَّامِهِ: عَلَيْكَ بِصَاحِبِكَ الأَقْدَمِ، فإِنَّكَ تَجِدُهُ عَلَى مَوَدَّةٍ وَاحِدَةٍ، وإِنْ قَدُمَ العَهْدُ،﴾ وانْتَاطَتِ الدَّار، وايَّاكَ وكُلَّ مُسْتَحْدَثٍ، فإِنَّهُ يَأْكُل مَعَ كُلِّ قَوْمٍ، ويَجْرِي مَعَ كُلِّ رِيحٍ وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(ولكِنّ أَلْفاً قَدْ تَجَهَّزَ غادِياً ... يِحَوْرَانَ! مُنْتاطُ المَحَلِّ غَرِيبُ)