وكَسْرِ الواوِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً: طَائِرٌ نَحْو القَارِيَةِ سَوَاداً، تُرَكِّب عُشَّهَا بَيْنَ عُودَيْنِ أَوْ عَلَى عُودٍ وَاحِدٍ، فَتُطِيلُ عُشَّها فَلا يَصِلُ الرَّجُلُ إِلَى بَيْضِها حَتَّى يُدْخِلَ يَدَهُ إِلَى المَنْكِبِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيَ: إِنَّمَا سُمِّيَ بهِ لأَنَّهُ يُدَلَّى خُيُوطاً مِنْ شَجَرَةٍ، وَيَنْسُجُ عُشَّه كقارُورَة الدُّهْنِ مَنُوطاً بِتِلْكَ الخُيُوطِ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ فِي البَصْرِيّات: هُوَ طائرٌ يُعَلِّقُ قُشُوراً مِنْ قُشُورِ الشَّجَر، ويُعَشِّشُ فِي أَطْرَافِهَا لِيَحْفَظَهُ مِنَ الحَيّات والنّاسِ والذِّرِّ. قَالَ:
(تُقَطِّعُ أَعْنَاقَ ﴿التَّنَوُّط بالضُّحَى ... وتَفْرِسُ فِي الظَّلْماءِ أَفْعَى الأَجَارِعِ)
وَصَفَ هذِه الإِبِلَ بطُولِ الأَعْنَاقِ وأَنَّهَا تَصِلُ إِلَى ذلِكَ. الوَاحِدَةُ بِهَاءٍ، كَمَا فِي الصّحاحِ.
﴾ ونَوَّطَ القِرْبَةَ ﴿تَنْوِيطاً: أَثْقَلَها لِيَدْهُنَا، عَن ابْنِ عَبّادٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:﴾ الأَنْوَاطُ: مَا ﴿نُوِّطَ عَلَى البَعِيرِ إِذَا أُوقِرَ. ويُقَالُ:﴾ نِيطَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ، أَيْ عُلِّقَ عَلَيْه. قَالَ رِقَاعُ بنُ) قَيْسٍ الأَسَدِيّ:
(بِلادٌ بهَا ﴿نِيطَتْ عَلَيَّ تَمائمِي ... وأَوَّلُ أَرْضٍ مَسَّ جِلْدِي تُرَابُها)
﴾ ونِيطَ بِهِ الشَّيْءُ: وُصِلَ بِهِ. ﴿والنَّيِّطُ كسَيِّدٍ: الوَسَطُ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ. ومِنْهُ الحَدِيثُ، قَالَ الحَجّاجُ لِحَفّارِ البِئْرِ: أَخَسَفْتَ أَمْ أَوْ شَلْتَ فَقَالَ: لَا وَاحِدَ مِنْهُمَا ولكِنَّ﴾ نَيِّطاً بَيْنَ الماءَيْنِ، أَيْ وَسَطاً بَيْنَ الغَزِيرِ والقَلِيلِ كَأَنَّهُ مُعَلَّقٌ بَيْنَهُمَا. قالَ القُتَيْبِيّ: هكَذَا رُوِيَ، ويَصِحُّ أَنْ يكونَ بالباءِ المُوَحَّدَةِ، مُحَرَّكَةً.
﴿وانْتَطَت المَفَازَةُ: بَعُدَتْ، وهُوَ عَلَى القَلْبِ مِنْ﴾ انْتاطَتْ قَالَ رُؤْبَةُ: وبَلْدَةٍ ﴿نِيَاطُهَا﴾ - نَطِيُّ