رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهَا قالَتْ: لَمَّا أُحْرِقَ بَيْتُ المَقْدِسِ كانَتِ الأَوْزَاغُ تَنْفُخُه بِأَفْواهِها، وكانَتِ ﴿الوَطَاوِطُ تُطْفِئُه بأَجْنِحَتِهَا، كَمَا فِي الصّحاحِ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: الخُطَّافُ: العُصْفُور الَّذِي يُسَمَّى عُصْفُورَ الجَنَّةِ، والخُفَّاشُ: هُوَ الَّذِي يَطِيرُ بالَّليْلِ.﴾ والوَطْوَاطُ المَشْهُورُ فِيهِ الخُفَّاشُ، وقَدْ أَجازُوا أَنْ يَكُونَ هُوَ الخُطَّاف، والدَّلِيلُ عَلَى أَنّ الوَطْوَاطَ الخُفاشُ قَوْلُهُمْ: هُوَ أَبْصَرُ لَيْلاً مِنَ الوَطْواطِ.
وَقَالَ الِّلحْيَانِيّ: يُقَالُ للرَّجُلِ الصَّيَّاح: ﴿وَطْوَاطٌ. قَالَ: وزَعَمُوا أَنَّهُ الَّذِي يُقَارِبُ كَلَامَهُ، كَأَنَّ) صَوْتَهُ صَوْتُ الخَطاطِيفِ، وهِيَ بِهَاء. قالَ كُرَاع: ج. الوَطْواطِ﴾ وَطَاوِيطُ، عَلَى القِيَاسِ. وأَمّا ﴿وَطَاوِطَ فَهُوَ جَمْع﴾ وَطْوَطٍ وَلَا يَكُون جَمْعَ ﴿وَطْواطٍ، لأَنَّ الأَلِفَ إِذا كانَتْ رَابِعَةً فِي الوَاحِدِ تَثْبُتُ الياءُ فِي الجَمْعِ، إِلاّ أَنْ يُضْطَرَّ شاعِرٌ كَقَوْلهِ: كَأَنَّ برُفْغَيْهَا سُلُوخَ﴾ الوَطاوِطِ أَراد ﴿الوَطاوِيطِ فحَذَفَ اليَاءَ لِلضَّرُورَةِ.
﴾ والوَطْوَطَةُ: الضَّعْفُ. ومُقَارَبَةُ الكَلامِ: يُقَالُ مِنْ ذلِكَ: رَجُلٌ ﴿وَطْوَاطٌ فِي المَعْنَيَيْنِ.
﴾ والوَطُّ: صَرِيرُ المَحْمِلِ نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ، وكَذلِكَ صَوْتُ الوَطْواطِ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ أَيضاً.
﴿- والوَطْوَاطِيُّ: المِهْذارُ الكَثِيرُ الكلامِ وَهُوَ الضَّعِيفُ أَيْضاً، كَمَا تَقَدَّم.
﴾ والْوطُطُ، بضمَّتَيْن: الضَّعْفَى العُقُولِ والأَبْدَانِ من الرِّجَالِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، والوَاحِدُ ﴿وَطْوَاطٌ.
﴾ وتَوَطْوُطُ الصَّبِيِّ: ضُغاؤُهُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبّادٍ.