العَرَبِ، ولَوْلا أَنَّهُمْ ذَكَرُوها مَا كانَ لإِثْباتِهَا وَجُهٌ. أَوْ هُوَ ماءُ الرَّجُلِ، قالَهُ اللَّيْثُ، قالَ: ولَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِعْلاً، وَلَا جَمْعاً، وإِن جُمِعَ فقِيَاسُهُ ﴿البُيُوظُ﴾ والأَبْيَاظُ. وَقَالَ كُرَاع: ﴿البَيْظَةُ: رَحِمُ المَرْأَةِ، والجَمْعُ﴾ بَيْظٌ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: البَيْظَةُ: لُغَةٌ فِي البَيْظِ. قالَ الشاعِرُ يَصِفُ القَطا وأَنَّهُنَّ يَحْمِلْنَ الماءَ لفِراخِهِنَّ فِي حَوَاصِلِهِنَّ أَنْشَدَهُ الفَرّاءُ:
(حَمَلْنَ لَها مِيَاهاً فِي الأَدَاوَى ... كَمَا يَحْمِلْنَ فِي البَيْظِ الفَظِيظَا)
الفَظِيظُ: ماءُ الفَحْلِ. قَالَ ابنُ ابْن الأَعْرَابِيّ: ﴿بَاظَ﴾ يَبِيظُ ﴿بَيْظاً: إِذا قَرَّرَ أَرُونَ أَبِي عُمَيْرٍ فِي المَهْبِل كيَبُوظُ بَوْظاً. وممّا يُستَدْرَك عَلَيْه:﴾ البَيْظُ: بَيْضُ النَّمْلِ خَاصَّةُ، وماعَداه فبِالضَّادِ، ذَكَرَهُ العَلَاّمَةُ عَلِيُّ ابنُ ظافِرٍ الإِسْكَنْدَرِيّ فِي بَدائع البَدائة. ﴿والبَيْظُ: بَقِيَّةُ الماءِ فِي نُقْرَةِ البِئْرِ، وَهِي الحُفْرَةُ الَّتِي يَبْقَى فِيهَا الماءُ بَعْدَ نَزْحِها.
والبَيْظُ: القِشْرُ الرَّقِيقُ الَّذِي فِي البَيْضِ، وَهُوَ الغِرْقِئُ. قالَ زُهَيْرٌ:
(كَأَنَّ البَيْظُ لَقَّنَهُ قِنَاعاً ... عَلَى الهاماتِ كَرّات الدُّهُورِ)
﴾ والبَيْظُ أَيْضاً: خَيالُ وَجْهِ الإِنْسَانِ اليَمَانِيّ. قالَ العَلاّمَةُ عَلِيُّ ابنُ تاجِ الدِّينِ القَلعيّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي شَرْح بَدِيعِيَّتِهِ وَقد نَظَمَ هذِهِ المَعَانِيَ الأَرْبَعَةَ الشِّهَابُ ابْنُ أُخْتِ الوَزِيرِ ابنِ المُجاورِ:
(يَا سادَةً فِي القَوَافِي قَلَّمَا تَرَكُوا ... لمَاتِحِ البِئْرِ لَمْ يَتْرُكْ سِوَى البَيْظِ)
(حازَت قَوَافِيكُما الظاآتِ أَجْمَعَها ... كمِثْلِ مَا حِيزَ مُحُّ البَيْضِ! بالبَيْظِ)