﴿غاظَهُ، وأَنْكَرَهُ ابنُ السِّكِّيتِ، وَله تَبِعَ الجَوْهَرِيُّ فلَمْ يُجِزْ ذلِكَ، وقالَ الزَّجّاجُ: لَيْسَتْ بالفَاشِيَةِ.
وحَكَى ثَعْلَبٌ عَن ابْنِ الأَعْرابِيّ: غَاظَهُ،﴾ وأَغَاظَهُ، ﴿وغَيَّظَهُ بمَعْنَىً واحِدٍ.
﴾ وغَايَظَهُ ﴿فاغْتاظَ،﴾ وتَغَيَّظ، بمَعْنىً وَاحَدٍ.
﴿وتَغَيَّظَتِ الهَاجِرَةُ: اشْتَدَّ حَمْيُهَا، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ الأَخْطَلُ:
(طَفَتْ فِي الضُّحَى أَحْدَاجُ أَرْوَى كَأنَّهَا ... قُرىً مِنْ جُوَاثَى مُحْزَئلُّ نَخِيلُهَا)
(لَدُنْ غُدْوَة حَتَّى إِذا مَا تَغَيَّظَتْ ... هَوَاجِرُ منْ شَعْبَانَ حَامٍ أَصِيلُهَا)
﴾ وغَيْظ: اسْمُ رَجُلٍ، وَهُوَ ابْنُ مُرَّةَ بنِ عَوْفِ بنِ سَعْدِ بنِ ذُبْيَانَ بنِ بَغِيضِ بنِ رَيْثِ بنِ غَطْفَانَ.
قَالَ زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى:
(سَعَى سَاعِيَا ﴿غَيْظِ بنِ مُرَّةَ بَعْدَمَا ... تَبَزَّل مَا بَيْنَ العَشِيرَةِ بالدَّمِ)
سَاعِيَاهُ: هُمَا الحَارِثُ بنُ عَوْفٍ، وهَرِمُ بنُ سِنَانِ بنِ أَبِي حارِثَةَ.
(و) ﴾ غَيَّاظٌ، كَشَدَّادٍ: ابنُ مُصْعَبٍ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ بنِ أُدَدَ. قَالَ رُؤْبَةُ ويُرْوَى للعَجَّاجِ:
(وسَيْف غَيَّاظٍ لَهُمْ غِناظَا ... نَعْلُو بهِ ذَا العَضَلِ الجَوّاظا)
ويُقَالُ: فَعَل ذلِكَ ﴿غِيَاظَكَ﴾ وغِيَاظَيْكَ، بكَسْرِهِمَا، كغِنَاظَيْكَ، وَقد تَقَدَّم.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿غَايَظَهُ﴾ مُغَايَظَةً: بَارَاهُ وغَالَبَهُ فَصَنَع مِثْلَ مَا يَصْنَعُ، وَهُوَ مَجَازٌ.)
﴿والمُغَايَظَةُ: فِعْلٌ فِي مُهْلةٍ، أَو: فِعلُ مِنْهُمَا جَمِيعاً. وقَوْلُه تَعالَى: تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ﴾ الغَيْظِ، أَيْ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ.
! وأَغْيَظُ الأَسْماءِ عِنْد اللهِ مَلِكُ الأَمْلاكِ، أيْ: أَشَدُّ أصْحَابِ هذِهِ الأَسْمَاءِ عُقُوبَةً. وقَوْلُه تَعَالَى: سَمِعُوا