ومِثْلُهُ قَوْلُ الحُضَيْنِ بنِ المُنْذِرِ.
ولَا هِيَ فِي الأَرْوَاحِ حِينَ تَفِيظُ وَقد مَرَّتِ الأَبْيَاتُ فِي غيظ. وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ الزَّجّاجِيّ: يُقالُ فَاظَ المَيِّت، بالظّاءِ، وفَاضَتْ نَفْسُه، بالضاد، وفاظتْ نفسُه، بالظاءِ جائِزٌ عِنْدَ الجَمِيعِ إِلاّ الأَصْمَعِيّ، فإِنّهُ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ الظَّاءِ والنَّفْسِ. والَّذِي أَجازَ فاظَتْ نَفْسُهُ يَحْتَجُّ بِقَوْلِ الشاعِرِ:
(كادَتِ النَّفْسُ أَنْ ﴿تَفِيظَ عَلَيْهِ ... إِذْ ثَوَى حَشْوَرَيْطَةٍ وبُرُودِ)
وقَوْلِ الآخَرِ:
(هَجَرْتُكَ لَا قِلىً مِنِّي ولكِنْ ... رَأَيْتُ بَقَاءَ وُدِّكِ فِي الصُّدُودِ)
)
(كهَجْرِ الحَائماتِ الوِردَ لَمَّا ... رَأَتْ أَنَّ المَنِيَّةَ فِي الوُرُودِ)
(تغيظ نفوسها ظمأ وتخشى ... حمامأ فَهِيَ تنظر من بعيد)
وحَانَ﴾ فَيْظُه، وفَوْظُه، أَي مَوْتُه. على المُعَاقَبَةِ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ﴿تَفَيَّظُوا أَنْفُسَهُمْ: تَقَيَّئُوها، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.﴾ والفَيْظَانُ، بالفَتْحِ: لُغَةٌ فِي! الفَيَظَانِ، بالتَّحْرِيكِ، عَن اللِّحْيَانِيّ.