وقَوْلُه: رَسُولَ امْرِئٍ، أَرادَ رِسَالَةَ امْرِئٍ، من ﴿أَلَظَّ بفُلانٍ أَيْ لَازم، وقَدْ﴾ لَظَّ بالشِّيْءِ، ﴿وأَلَظَّ بِهِ: لَزِمَهُ. فَعَلَ وأَفْعَلَ بمَعْنىً. وقالَ أَبُو عَمْرٍ و:﴾ أَلَظَّ بهِ: لَزِمَهُ، وَهُوَ ﴿مُلِظٌّ بِهِ لَا يُفَارِقُهُ. ومِنْهُ حَدِيثُ ابنِ مَسْعُودٍ ﵁:﴾ أَلِظُّوا بياذَا الجَلالِ والإِكْرَامِ أَيْ ألْزَمُوا ذلِكَ واثْبُتُوا عَلَيْه، وأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِه، ﴿والإِلْظَاظُ: لُزُومُ الشَّيْءِ، والمُثَابَرَةُ عَلَيْهِ. ويُقال:﴾ الإِلْظاظُ: الإِلْحاح. قَالَ بِشْرٌ يَصِفُ حِمارَاً شَبَّه ناقَتَهُ بهِِ:
( ﴿أَلَظَّ بِهِنَّ يَحْدُوهُنَّ حَتَّى ... تَبَيَّنَ حُوَلهُنَّ من الوِسَاقِ)
وَفِي الصِّحَاح: تَبَيَّنَتِ الحِيالُ من الوساق (و) ﴾ أَلَظَّ المطرُ: دامَ. وأَلَظَّ بالمَكَانِ: أَقَامَ بِهِ، وَكَذَلِكَ ﴿أَلَظَّ عَلَيْه.﴾ وتَلَظُّظُ الحَيَّةِ، ﴿ولَظْلَظَتُها: تَحَرُّكُها، وتَحْرِيكُ رَأْسِها مِنْ شِدَّةِ اغْتِيَاظِها، وكَذلِكَ﴾ التَّلَظْلُظُ. وحَيَّةٌ تَتَلَظَّى مِنْ تَوَقُّدِها وخُبْثِهَا، كَأَنَّ الأَصْلَ تَتَلَظَّظُ. وأَمّا قَوْلُهُمْ فِي الحَرِّ: يَتَلَظَّى، فكَأَنَّهُ يَلْتَهِبُ كالنَّارِ، من اللَّظَى، وسَيَأْتِي، ﴿والتَّلاظُّ: التَّطَارُدُ. يُقَالُ: مَرَّت الفُرْسَانُ تَلاظُّ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:﴾ المُلَاظَّةُ فِي الحَرْبِ: المُوَاظَبَةُ ولُزُومُ القِتَالِ. ورَجُلٌ ﴿مِلَظٌّ مِلَحٌّ: شَدِيدُ الإِبْلاغِ بالشَّيْءِ يُلِحُّ عَلَيْهِ. ويُقَالُ للْغَرِيمِ المُلِحِّ اللَّزُومِ:﴾ مِلَظٌّ ومِلَزٌّ، بكَسْرِ المِيمِ، وَهُوَ مِلَظٌّ ﴿ومِلْظَاظٌ: عَسِرٌ مُضِيَّقٌ مُشَدَّدٌ عَلَيْه. وقالَ ابنُ فارِسٍ:﴾ الإِلْظَاظُ الإِشْفاقُ على الشَّيْءِ.
ورَجُلٌ لَظْلاظٌ، بالفَتْح، أَيْ فَصِيحٌ.
ل ع ظ
المُلَعَّظَةُ، كمُعَظَّمة، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ: وقالَ اللَّيْثُ هِيَ