تَقول: رَابَنِي الشَّيْءُ وأَرَابَنِي بمَعْنَى شَكَّكَنِي وأَوْهَمَنِي الرِّيبَةَ بِه فإِذا اسْتَيْقَنْتَه قلْتَ: رَابَنِي، بغَيْرِ أَلِفٍ، وَفِي الحَدِيث (دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلى مَا لَا يُرِيبُكَ) يُرْوعى بفَتْحِ اليَاءِ وضَمِّهَا، أَي دَعْ مَا يُشَكُّ فيهِ إِلى مَا لَا يُشَكُّ فِيهِ. وَفِي حَدِيث أَبِي بكْرٍ فِي وَصِيَّتِه لِعُمَر ﵄ (عَلَيْكَ بالرَّائِبِ مِنَ الأُمُورِ وَإِيَّاكَ والرَّائِبَ مِنْهَا) المَعْنَى عَلَيْكَ بِالَّذِي لَا شُبْهَةَ فِيهِ كالرَّائِبِ مِن الأَلْبَانِ، وَهُوَ الصّافِي، وَإِيَّاكَ والرَّائِبَ مِنْهَا أَي الأَمْرَ الَّذِي فِيهِ شُبْهَةٌ وكَدَرٌ، فالأَوَّل مِنْ رَابَ اللَّبنُ يَرُوبُ فَهُوَ رَائِبٌ، والثَّانِي مِنْ رَابَ يَرِيبُ إِذَا وَقَعَ فِي الشَّكِّ، ورَابَنِي فلانٌ يَرِيبُنِي: رَأَيْتَ مِنْهُ مَا ﴿يَرِيبُكَ وتَكْرَهُهُ (﴾ واسْتَرَابَ بِهِ) إِذَا (رَأَى مِنْهُ مَا يَرِيبُه) ، قَالَتْهُ هُذَيْلٌ، وَفِي حَدِيث فاطمةَ ﵂ ( ﴿- يَرِيبُنِي مَا﴾ يُرِيبُهَا) أَي يَسُوءُني مَا يَسُوءُهَا ويُزْعِجُنِي مَا يُزْعِجُهَا، وَفِي حديثِ الظَّبْيِ الحَاقِفِ (لَا ﴿يَرِيبُهُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ) أَيْ لَا يَتَععرَّض لَهُ ويُزْعِجُهُ.
(وأَمْرٌ﴾ رَيَّابٌ، كَشعدَّادٍ: مُفْزِعٌ) .
(! وارْتَابَ) فِيهِ (: شَكَّ) ،.
ورَابَنهي الأَمْرُ رَيْباً، أَيْ نَابَنِي وأَصَابَنِي، ورَابَنِي أَمْرُه يَرِيبُنِي، أَيْ أَدْخَلَ عَلَيَّ شَرًّا وَخَوْفاً.
(و) ارْتَابَ (بِهِ: اتَّهَمَهُ) .
وَفِي (التَّهْذِيب)) أَرَابَ الرَّجُل يُرِيبُ إِذَا جَاءَ بِتُهْمَةٍ، وارْتَبْت فلَانا: اتَّهَمْتهُ كَذَا فِي (التَّهْذِيب) (والرَّيْبُ) : شَكٌّ مَعَ التُّهْمَةِ، و (: ع) قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
فَسَارَ بِهِ حَتَّى أَتَى بَيْتَ أُمِّهِ
مُقِيماً بِأَعْلَى الرَّيْبِ عِنْدَ الأَفَاكِلِ
وقَدْ حَرَّكَهُ أُنَيْفُ بنُ حَكِيم النَّبْهَانِيّ فِي أُرْجُوزَتِه:
هلْ تَعْرِف الدَّارَ بِصَحْرَاءِ رَيَبْ
إِذْ أَنْتَ غَيْدَاقُ الصِّبَاجَمُّ الطَّرَبْ
(وَبَيْتُ رَيْبٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ) ويُعَدُّ مِنْ تَوَابِعِ قَلْعَةِ مَسْورِ المُنْتَابِ، وَهِي