(وَلَا قُرْزُلاً وَسْطَ الرِّجَالِ جُنَادِفاً ... إِذَا مَا مَشَى أَوْ قَالَ قَوْلاً تَبَلْتَعَا)
قالَ الصّاغَانِيّ: وهُوَ إِنْشَادٌ مُخْتَلٌّ، والرِّوايَةُ:
(فلَا تَنْكِحِي إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنا ... أُكِيْبِدَ مِبْطانَ الضُّحَى غَيْرَ أَرْوَعاً)
(ضَرُوباً بِلَحْيِيْهِ عَلَى عَظْمِ زَوْرهِ ... إِذا القَوْمُ هَشُّوا لِلفَعَال تَقَنَّعاً)
(كَلِيلاً سِوَى مَا كَانَ مِنْ حَدِّ ضِرْسِهِ ... أَغَمَّ القَفَا والوَجْهِ لَيْسَ بِأَنْزَعَاً)
(أُقَيْفِدَ لَا يُرْضِيكَ فِي القَوْمِ زِيُّهُ ... إِذا قالَ فِي الأَقْوَامِ قَوْلاً تَبَلْتَعاً)
والبَلْتَعِيُّ: اللَّسِنُ الفَصِيحُ الحاذِقُ المُتَكَلَّمُ. والتَّبَلْتُعُ: التَّفَتُّحُ بالكَلامِ، كأَنَّهُ يَقْذْعُ فِيهِ، أَو هُوَ الَّذِي الْتَوَى لِسَانُه. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ التَّحَذْلُقُ والتَّدَهِّي.
وحَاطِبُ بنُ أَبِي بَلْتَعَةَ عَمِرو بنِ راشِدِ بنِ مُعاذٍ اللَّخْمِيّ، صَحابِيٌّ ﵁. ويُقَالُ: أَبُو بَلْتَعَةَ عَمْرُو بنُ عُمَيْرِ بنِ سَلَمَةَ، مِمَّنْ شَهِدَ بَدْراً، وقَدْ تَقَدَمَ ذِكْرُه فِي ح ط ب.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: التَّبَلْتُعُ: إِعْجَابُ المَرْءِ بنَفْسِهِ وتَصَلُّفُهُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وأَنْشَدَ لِرَاعٍ يَذُمُّ نَفْسَه ويُعَجِّزُهَا: ارْعَوْا فإِنَّ رِعْيَتِي لَنْ تَنْفَعَا لَا خَيْرَ فِي الشَّيْخِ وإِنْ تَبَلْتَعا وبلتعة: اسْم
ب ل خَ ع
بَلْخَعٌ، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ع، باليَمَنِ، هكَذَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ فِي بابِ الباءِ مَعَ الخاءِ مِنَ الرُّباعِيّ، أَوْ هُوَ يَلْخَعُ كيَمْنَع، هَكَذَا ذَكَرَهُ ثَانِيًا فِي بابِ الياءِ مَعَ الخاءِ من