ب وع
﴿البَاعُ: قَدرُ مَدِّ اليَدَيْنِ ومَا بَيْنَهُمَا من البَدَنِ،﴾ كالبَوْعِ، ويُضَمُّ، الأَخِيرَةُ هُذَلِيَّة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(فلَوْ كَانَ حَبْلاً مِنْ ثَمَانِينَ قَامَةً ... وخَمْسِينَ ﴿بُوعاً نَالَهَا بالأَنَامِلِ)
هكَذَا فِي اللِّسَانِ، ويُرْوَى: إِذا كانَ حَبْلٌ. والَّذِي فِي الدِّيوَانِ: وتِسْعِينَ﴾ باعاً. وأَمَّا ﴿بُوعاً فإِنَّهُ رِوَايَةُ الأَخْفَشِ، قَالَ، يُرِيدُ باعاً. ج:﴾ أَبْوَاعٌ. وَفِي الحَدِيثِ: إِذَا تَقَرَّبَ العَبْدُ مِنِّي بَوْعاً أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً وَهُوَ مَثَلٌ لِقُرْبِ أَلْطَافِ اللهِ ﷿ من العَبْدِ، إِذا تَقَرَّبَ إِلَيْه بالإِخْلاصِ والطَّاعَةِ، ورُبَّمَا عُبِّر ﴿بالبَاعِ عَن الشَّرَفِ والْكَرَم، قالَ العَجَّاجُ: إِذا الكِرَامُ ابْتَدَرُوا الباعَ بَدَرْ تَقَضِّيَ البَازِي إِذا البَازِي كَسَرْ وقَالَ حُجْرُ بنُ خَالِدٍ فِي الكَرَم:
(نُدَهْدِق بَضْعَ اللَّحْمِ﴾ لِلبَاعِ والنَّدَى ... وبَعْضُهُمُ تَغْلِي بِذَمٍّ مناقِعُه)
وقَالَ اللَّيْثُ: ﴿البَوْعُ﴾ والبَاعُ لُغَتَانِ، ولكِنَّهُمْ يُسَمُّونَ البَوْعَ فِي الخِلْقَةِ، فَأَمَّا بَسْطُ الباعِ فِي الكَرَمِ ونَحْوِه فَلَا يَقُولُون إِلاّ كَرِيمَ الباعِ. وأَنشد لَهُ فِي المَجْدِ سابِقَةٌ ﴿وَبَاعُ﴾ والبَوْعُ: مَدُّ ﴿الباعِ بالشَّيْءِ. يُقَالُ:﴾ بَاعَ ﴿يَبُوعُ﴾ بَوْعاً: بَسَطَ ﴿بَاعَه.﴾ وبَاعَ الحَبْلَ ﴿يَبُوعُهُ﴾ بَوْعاً: مَدَّ يَدَيْهِ مَعَهُ حَتَّى صارَ ﴿بَاعاً.﴾ وبُعْتُه، وقِيلَ: هُوَ مَدُّكَةُ ﴿بِبَاعِكَ، كَمَا تَقُولُ: شَبَرْتُهُ من الشِّبْرِ، والمَعْنَيَان مُتَقَارِبَانِ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ أَرْضاً:
(ومُسْتَامَةٍ تُسْتَامُ وهْيَ رَخِيصَةٌ ... ﴾ تُبَاعُ بِسَاحَاتِ الأَيَادِي وتُمْسَحُ)
مُسْتَامَة: يَعْنِي أَرْضاً تَسُومُ فيهَا