قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وعنْدِي أَنَّ كُلَّ ذلِكَ إِنّمَا هُوَ جَمْعُ فَاعِلٍ، فَأَمَّا فَيْعِلٌ فجَمْعُهُ بالوَاوِ والنُّونِ.
وَفِي العُبَابِ: وسَرَقَ أَعْرَابِيٌّ إِبِلاً فأَدْخَلَهَا السُّوقَ فقَالُوا لهُ: مِن أَيْنَ لَكَ هَذِه الإِبِلُ فَقَالَ: تَسْأَلُنِي ﴿البَاعَةُ أَيْنَ دَارُهَا إِذْ زَعْزَعُوهَا فسَمَتْ أَبْصَارُهَا فقُلْتُ رِجْلِي ويَدِي قَرَارُهَا كُلُّ نِجَارِ إِبِلٍ نِجَارُهَا وكُلُّ نَارِ العالَمِينَ نَارُهَا قُلْتُ: والبَيْتُ الأَخِيرُ مَثَلٌ لِلْعَرَبِ، وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مُفَصَّلاً فِي ن ج ر.﴾ والبِيَاعَةُ بالكَسْرِ: السِّلْعَةُ، تَقُولُ: مَا أَرْخَصَ هذِه ﴿البِيَاعَةُ. ج:﴾ بِيَاعَاتٌ وَهِي الأَشْيَاءُ الَّتِي ﴿يُتَبَايَعُ بهَا، قالَهُ اللَّيْثُ.
(و) ﴾ البَيِّعُ كسَيِّدٍ: البائِعُ والمُشْتَرِي ومِنْهُ الحَدِيثُ: ﴿البَيِّعَانِ بالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَفِي رِوَايَةٍ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: أَنُّهُ ﷺ اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيٍّ حِمْلَ خَبَطٍ، فلَمَّا وَجَبَ البَيْعُ قَالَ لَهُ: اخْتَرْ، فقالَ لَهُ الأَعْرَابِيّ: عَمْرَكَ اللهَ﴾ بَيِّعاً وانْتِصَابُه عَلَى التَّمْيِيزِ.
(و) ﴿البَيِّعُ فِي قَوْلِ الشَّمَّاخِ يَصِيفُ قُوْساً، كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسَان: فِي رَجُلٍ بَاعَ قَوْساً:
(فوَافَى بهَا أَهْلَ المَوَاسِمِ فانْبَرَى ... لَهُ﴾ بَيِّعٌ يُغْلِى بِهَا السَّوْمَ رَائِزُ)
هُوَ المُسَاوِمُ لَا البَائِع وَلَا المُشْتَرِي. قُلْتُ: وقُوْلُ الشَّمَّاخِ حُجَّةٌ لأَبِي حَنِيفَةَ ﵀، حَيْثُ يَقُولُ: لَا خِيَارَ ﴿لِلْمُتبايِعَيْنِ بعد العَقْدِ، لأَنَّهُمَا يُسَمَّيَانِ﴾ مُتَبايِعيْنِ، وهما مُتَسَاوِمَانِ قَبْلَ عَقْدِهِمَا البَيْعَ.
وقَالَ الشافِعِيُّ ﵁: هَمَا مُتَسَاوِمَانِ قَبْلَ عَقْدِ الشِّرَاءِ فإِذا