﴿بَاعَتْ عَلَى﴾ بَيْعِكِ أُمُّ مِسْكِينْ مَيْمُونَةٌ مِنْ نِسْوَةٍ مَيامِينْ ومِنَ المَجَازِ أَيْضاً: امْرَأَةٌ بائعٌ، أَي نافِقَةٌ، لِجَمَالِهَا. قالَ الزَّمَخْشَرِيّ: كَأَنَّهَا تَبِيعُ نَفْسَها كنَاقَةٍ تَاجِرَةٍ. وتَقُولُ: ﴿بِيعَ الشَّيْءُ على مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، وَقد تُضَمُّ باؤُهُ فيُقَالُ:﴾ بُوعَ، بقَلْبِ الياءِ واواً، وكَذلِكَ القَوْلُ فِي كِيلَ، وقِيلَ، وأَشْبَاهِهِمَا. وَفِي التَّهْذَيبِ: قالَ بَعْضُ أَهْلِ العَرَبِيّةِ: يُقَالُ: إِنَّ رِباعَ بَنِي فُلانٍ قد ﴿بِعْنَ. مِنَ البَيْعِ، وَقد﴾ بُعَنَ، من البَوْعِ، فضَمُّوا الباءَ فِي البُوْعِ وكَسَرُوهَا فِي البَيْعِ، لِلْفَرْقِ بَيْنَ الفاعِلِ والمَفْعُولِ، أَلا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ: رَأَيْتُ إِمَاءً بِعْنَ مَتَاعاً، إِذا كُنَّ ﴿بائِعَاتٍ، ثُمَّ تَقُولُ: رَأَيْتُ إِمَاءً بُعْنَ: إِذا كُنَّ﴾ مَبِيعاتٍ، وإِنَّمَا يَبِينُ الفَاعِلُ من المَفْعُول باخْتِلافِ الحَرَكَاتِ، وكَذلِكَ من البَوْع.
﴿والبِيعَةُ، بالكَسْرِ: مُتَعَبَّدُ النَّصَارَى، وقِيلَ كَنِيسَةُ اليَهُودِ، ج:﴾ بِيَعٌ، كِعنَبٍ. قالَ لَقِيطُ ابنُ مَعْبَدٍ:
(تَامَتْ فُؤَادِي بِذَاتِ الخَالِ خُرْعُبَةٌ ... مَرَّتْ تُرِيدُ بِذَاتِ العَذْبَةِ ﴿البِيَعَا)
(و) ﴾ البِيعَة: هَيْئَة ﴿البَيْع، كالجِلْسَة والرِّكْبَةِ: يُقَالُ: إِنَّهُ لَحَسَنُ البِيعَةِ. ومِنْهُ حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ أَنَّهُ كانَ يَغْدُو فَلا يَمُرُّ بسَقَّاطٍ وَلَا صَاحِبِ﴾ بِيعَةٍ إِلَاّ سَلَّم عَلَيْه. ﴿وأَبَعْتُهُ﴾ إِبَاعَةً: عَرَضْتُهُ ﴿لِلْبَيْعِ قَالَ الأَجْدَعُ بنُ مالِكِ بنِ أَمَيَّةَ الهَمْدَانِيُّ:
(ورَضِيتُ آلَاءَ الكُمَيْتِ فمَنْ﴾ يُبِعْ ... فَرَساً فلِيْسَ جَوَادُنَا! بمُبَاعِ)
أَيْ لَيْسَ بمُعَرَّضٍ لِلْبَيْعِ. وآلاؤُهُ: خِصَالُه الجَمِيلَةُ. ويُرْوَى: أَفْلاءَ الكُمَيْتِ.)