ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيْثِ: رَجُلٌ مُتَّسِعٌ، وَهُوَ المُنْكَمِشُ الماضِي فِي أَمْرِهِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَا أَعْرفُ مَا قَالَ، إِلَاّ أَنْ يَكُون مُفْتَعِلاً من السَّعَةِ، وإِذا كانَ كَذلِكَ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا البابِ قالَ الصّاغَانِيّ: لَمْ يَقُل اللَّيْثُ شَيْئاً فِي هَذَا التَّرْكِيبِ، وإِنَّمَا ذَكَرَهُ فِي تَرْكِيبِ س ت ع: رَجُلٌ مِسْتَعٌ: لُغَةٌ فِي مِسْدَع، فانْقَلَبَ علَى الأَزْهَرِيّ. قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي رَدَّ بِهِ علَى الأَزهَرِيّ فإِنَّهُ ذَكَرَهُ فِي كتابِهِ فِيما بَعْدُ، فإِنَّهُ قالَ: وَفِي نُسْخَةٍ من كتَابِ اللَّيْثُ: مِسْتَعٌ ويُقَالُ: مِسْدَعٌ، لُغَةٌ، وهُوَ المُنْكَمِشُ الماضِي فِي أَمْرِهِ. ورَجُلٌ مِسْتَعٌ: سَرِيعٌ.
فتَأَمَّلْ ذلِكَ.
ت ع ع
﴿التَّعُّ،﴾ والتَّعَّةُ: الاسْتِرْخَاءُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَقد ﴿تَعَّ﴾ تَعّاً. والتَّعُّ: التَّقَيُّؤُ، وكَذلِكَ ﴿التَّعَّةُ، لُغَةٌ، فِي الثَّعِّ والثَّعَّةِ بالثّاءِ المُثَلَّثَةِ نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ، ويُرْوَى حَدِيثُ فمَسَحَ صَدْرَهُ، ودَعا لَهُ﴾ فَتَعَّ ﴿تَعَّةً، فخَرَجَ مِن جَوْفِهِ جِرْوٌ أَسْوَدُ﴾ يَتِعُّ بالتّاءِ والثَّاءِ جَمِيعاً. وقالَ الأَزْهَرِيّ فِي تَرْجَمَة ث ع ع: ورَوَى اللَّيْثُ هذَا الحَرْفَ بالتّاءِ المُثَنّاة، تَعَّ: إِذا قاءَ، وَهُوَ خَطَأٌ، إِنَّمَا هُوَ بالثَّاءِ المُثَلَّثَةِ لَا غَيْر. ﴿والتَّعْتَعُ، كجَعْفَرٍ: الفَأْفاءُ، عَنْ أَبِي عُمْروٍ. قالَ: ووَقَعُوا فِي﴾ تَعَاتِعَ، أَيْ فِي أَراجِيفَ وتَخْلِيطٍ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. ﴿وَتَعْتَعَهُ: تَلْتَلَهُ بِأَنْ أَقْبَلَ بِهِ وأَدْبَرَ بِهِ، وعَنُفَ عَلَيْهِ، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ.
وقِيلَ:﴾ تَعْتَعَهُ: حَرَّكَهُ بعُنْفٍ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، أَوْ تَعْتَعَهُ: أَكْرَهَهُ فِي الأَمْرِ حَتَّى قَلِقَ، عَن ابْنِ فارِسٍ. وَفِي الصّحاح: ﴿تَعْتَعْتُ الرَّجُلَ، إِذا عَتَلْتَهُ وأَقْلَقْتَهُ. وَفِي الحَدِيث حَتَّى يُؤْخَذَ للضَّعِيفِ حَقُّه غَيْرَ﴾ مُتَعْتَعٍ، بفَتْحِ التّاءِ، أَيْ مِن غَيْرِ أَنْ يُصِيبَهُ أَذىً يُقْلِقُهُ ويُزْعِجُهُ.