ج ش ع
الجَشَعُ، مُحَرَّكَةً: أَشَدُّ الحِرْصِ كَمَا فِي الصّحاح، زَادَ فِي العُبَابِ: وأَسْوَؤُهُ علَى الأَكْلِ وغَيْرِه. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قالَ الأَصْمَعِيُّ: قُلْتُ لأَعْرَابِيٍّ: مَا الجَشَعُ قَالَ: أَسْوَأُ الحِرْصِ، فَسَأَلْتُ آخَرَ فَقَالَ: أَنْ تَأْخُذَ نَصِيبكَ، وتَطْمَعَ فِي نَصِيبِ غَيْرِكَ، وَقَدْ جَشِعَ، كفَرِحَ جَشَعاً، فَهُوَ جَشِعٌ، مِنْ قَوْمٍ جَشِعِينَ، قالَ الشَّنْفَرَي:
(وإِنْ مُدَّتِ الأَيْدِي إِلَى الزّادِ لَمْ أَكُنْ ... بأَعْجَلِهِمْ، إِذْ أَجْشَعُ القَوْمِ أَعْجَلُ)
وقالَ سُوَيْدُ بنُ أَبي كاهِلٍ اليَشْكُرِيّ يَصِفُ الثَّوْرَ والكِلابَ:
(فَرَآهُنَّ ولَمَّا يَسْتَبِنْ ... وكِلَابُ الصَّيْدِ فِيهِنَّ جَشَعْ)
وَمُجَاشِعُ بنُ دَارِمِ بنِ مالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مَالِكِ بنِ عَمْروٍ، بالضَّمِّ: أَبُو قَبِيلَةٍ مِنْ تَمِيمِ، مَشْهُورٌ.
قالَ جَرِيرٌ يَهْجُو الفَرَزْدَقَ:
(وُضِعَ الخَزِيرُ فَقِيلَ: أَيْنَ مُجَاشعٌ ... فَشَحَا جَحَافِلَهُ جُرَافٌ هِبْلَعُ)
وقالَ الفَرَزْدَقُ:
(فيَا عَجَبي، حَتَّى كُلَيْبٌ تَسُبُّنِي ... كأَنَّ أَباهَا نَهْشَلٌ أَوْ مُجَاشِعُ)
ومُجَاشِعُ بنُ مَسْعُود بنِ ثَعْلَبَةَ السُّلَمِىّ: صَحَابِيٌّ ﵁، نَزَلَ البَصْرَةَ هُوَ وأَخَوُهُ مُجَالِدٌ، وقُتِلَ يَوْمَ الجَمَلِ مَعَ عائِشَةَ، ﵂، رَوَى عَنهُ جَماعَةٌ، وكانَ بحَاضِرِ تَوَّجَ أَمِيراً، زَمَنَ عُمَرَ، ﵁. ورُوِيَ عَن بَعْضِ الأَعْراَبِ: تَجَاشَعَا الماءَ، أَي تَضَايَقا عَلَيْهِ، وكَذلِكَ تَنَاهَبَاه، وتَشَاحَجَاه وتَعَاطَشَاهُ. والتَّجَشُّعُ: التَّحَرُّصُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: جَشِعَ، بالكَسْرِ،)