الصحارَى والسَّهْلُ، وجنَاتُها حبةٌ سَوْدَاءُ، والجَمْع ﴿دُعاعٌ.
وَقَالَ أَبو حَنيفةَ:﴾ الدُّعَاعُ: بَقْلَةٌ يخرج فِيهَا حَب يَتَسَطَّحُ على الأَرْض تسطُّحاً، لَا يَذْهَب صُعُداً، فإِذا يَبسَتْ جَمَعَ الناسُ يَابِسَها، ثُمَّ دَقُّوهُ، ثُمَّ ذَرُّوهُ، ثمّ اسْتَخْرَجُوا مِنْهُ حَبّاً أَسْوَدَ يَمْلَؤُونَ مِنْهُ الغَرَائِرَ. (و) ﴿الدَّعَّاع، كشَدَّادٍ: جامِعُه، كَمَا يُقَالُ: رَجُلٌ فَثَّاثٌ، لِمَنْ يَجْمَعُ الفَثَّ.
(و) ﴾ الدَّعَاعُ، كسَحَابٍ: عِيَالُ الرَّجُلِ الصِّغارُ عَن شَمِر، وأَنْشَدَ للطِّرِمّاح:
(لم تُعَالِجْ دَمْحَقاً بَائِتاً ... شُجَّ بالطَّخْفِ لِلَدْمِ الدَّعَاعْ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: الدَّمْحَقُ: اللَّبَنُ البائت، والطَّخْف: اللَّبَنُ الحامِضُ. واللَّدْمُ: اللَّعْق.
﴿ودُعْ﴾ دُعْ، بالضَّمِّ: أَمْرٌ بالنَّعِيقِ بالغَنَمِ، يُقَالُ ذلِكَ للرّاعِي، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، يُقَالُ: ﴿دَعْدَعَ بِهَا﴾ دَعْدَعَةً. ودَاعِ دَاعِ مَبْنِيّاً عَلَى الكَسْرِ: زَجْرٌ لَهَا، وقِيلَ: لصِغَارِهَا خاصَّةً، أَو دُعَاءٌ لَهَا، وقَدْ ﴿دَعْدَعَ بِهَا، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: دَاعٍ دَاعٍ، بالتَّنْوِينِ، زادَ غَيْرُه: وإِنْ شِئْت بَنَيْتَ الآخِرَ بالسُّكُونِ. وقالَ أَبو عَمْروٍ:﴾ الدَّعْدَاعُ والدَّحْدَاحُ: القَصِيرُ من الرِّجَالِ، وقالَ ابنُ فَارسٍ: إِنْ صَحَّ فَهُوَ من بابِ الإِبْدَالِ، والأَصْلُ دَحْدَاحٌ. والدَّعْدَاعُ: عَدْوٌ فِي بُطْءٍ والْتِوَاءٍ، وقَدْ ﴿دَعْدَعَ الرَّجُلُ﴾ دَعْدَعَةً ﴿وَدَعْدَاعاً: عَدَا عَدْواً فِيهِ بُطْءٌ والْتِوَاءٌ، وسَعْىٌ﴾ دَعْدَاعٌ، مِثْلُه. وقِيلَ: ﴿الدَّعْدَعَةُ: قِصْرُ الخَطْوِ فِي المَشْي مَعَ عَجَلٍ. قالَ الشاعِرُ:
(أَسْعَى عَلَى كُلِّ قَوْمٍ كَانَ سَعْيُهُم ... وَسْطَ العَشِيرَةِ سَعْياً غَيْرَ﴾ دَعْدَاعِ)