الرَّسِيع كأميرٍ: ع، عَن ابْن دُرَيْدٍ. قَالَ: ورَسَعَ الصبيَّ، كَمَنَعَ: إِذا شدَّ فِي يدَهِ أَو رِجلِه خَرَزَاً لدَفعِ العَينِ، وَيُقَال بالغَينِ المُعجَمةِ أَيْضا. رَسَعَتْ أعضاءُ الرجُل: فَسَدَتْ، واسْتَرخَتْ، هَكَذَا هُوَ مُقتَضى سِياقِ العُبابِ أنّه من حدِّ مَنَعَ، وَالَّذِي فِي التكملة، ورَسَّعَت أعضاؤُه، هَكَذَا بِالتَّشْدِيدِ، ثمّ قَالَ: وليسَ التَّرْسيعُ مَقْصُورا على فَسادِ العَين فَقَط، كَأَنَّهُ ردَّ بِهِ على الجَوْهَرِيّ حيثُ قَالَ: وَفِيه لغةٌ أُخرى: رَسَّعَ الرجُلُ تَرْسِيعاً، كَمَا تقدّم. والمُرَيْسِيع، مُصغَّرُ مَرْسُوعٍ: بِئر، أَو ماءٌ لخُزاعَةَ بناحيةِ قُدَيْد، على مَسيرةِ يومٍ من الفُرْع، وَإِلَيْهِ تُضافُ غَزْوَةُ بني المُصْطَلِق: قوم من خُزاعةَ تجَمَّعوا على هَذَا الماءِ مُحارَبَةً لرسولِ الله ﷺ، وَذَلِكَ فِي ثَانِي شَعْبَان فِي السنَةِ الخامِسَةِ من الهِجرة، فخرجَ ﷺ، ومعهُ بَشَرٌ كثيرٌ، وثلاثونَ فارِساً، وَكَانَ أَبُو بكرٍ ﵁ حامِلَ)
رايةِ المُهاجِرين، وسَعدُ بنُ عُبادَةَ ﵁ حامِلَ رايةِ الْأَنْصَار، فحَمَلوا على القومِ حَمْلَةً وَاحِدَة، فَقَتَلوا مِنْهُم عَشَرَةً، وَأَسَروا سائرَهم، وغابَ ثمانِيَةً وعِشرينَ يَوْمَاً. وفيهَا سَقَطَ عِقْدُ عائِشَةَ ﵂، وقِصّةُ الإفْك، ونَزَلَتْ آيةُ التَّيَمُّم، والنَّهْيُ عَن العَزْل، على مَا هُوَ مَشْرُوحٌ فِي كُتُبِ السِّيَر والْحَدِيث. قَالَ ابْن السِّكِّيت: التَّرْسيع: أَن تَخْرِقَ سَيْرَاً، ثمّ تُدخِلَ فِيهِ سَيْرَاً، كَمَا تُسَوِّي سُيورَ المَصاحِف، واسمُ السَّيْرِ المَفعولِ بِهِ ذَلِك الرَّسيع، وأنشدَ: وعادَ الرَّسيعُ نُهْيَةً للحَمائلِ وَقد تقدّم.