الرِّقَاق، يَعْنِي إِذَا كَانَت لِغَيْرِ التِّجَارَة، ويروى السُّيُوبُ باليَاءِ أَي الرِّكَاز. وَيُقَال: ﴿السَّبِيبَةُ: شُقَّةٌ مِنَ الثِّيَابِ أَيَّ نَوْعٍ كَانَ، وَقيل: هِيَ من الكَتَّان. وَفِي الحديثِ: (دخَلْتُ عَلَى خَالد وعَلَيْه﴾ سَبِيبَةٌ) . وَفِي لِسَان الْعَرَب: السِّبُّ والسَّبِيبَةُ: الشُّقَّةُ، وخَصَّها بَعْضِم بالبَيْضَاءِ. وأَمَّا قَوْلُ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبَدَة:
كأَنَّ إِبْرِيقَهمْ ظَبْيٌ على شَرَفٍ
مُفَدَّمٌ بسَبَا الكَتَّانِ مَلْثُومُ
إِنَّمَا أَرَادَ بِسَبَائب فحَذَف.
(وسَبيبُكَ وسِبُّكَ، بالكَسْر: مَنْ يُسَابُّكَ) ، وعَلى الأَخِيرِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ. قَالَ عبد الرَّحْمن بْنُ حَسَّان يَهْجُو مِسْكِيناً الدَّارمِيَّ:
لَا تَسُبَّنَّنِي فَلَسْتَ بِسِبِّي
إِنَّ سِبِّي مِنَ الرِّجَالِ الكَرِيمُ
(و) من المجازَ قَوْلُهُم: (إبِل ﴿مُسَبَّبَة كمُعَظَّمَةِ) أَي (خِيَارٌ) ؛ لأَنَّه يُقَالُ لَهَا عِنْدَ الإِعْجَابِ بهَا: قاتلها الله وأَخْزَاهَا إِذَا اسْتُجِيدَت. قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ حُمُرَ الوَحْش وسِمَنَها وحَوْدَتَها:
مُسَبَّبَةٌ قُبُّ البُطُونِ كَأَنَّها
رِمَاحٌ نَحَاهَا وِجْهَةَ الرِّيحِ رَاكِزُ
يَقُولُ: مَنْ نَظَر إِلَيْها﴾ سَبَّهَا وقَالَ لَهَا: قَاتَلَهَا اللهُ مَا أَجُوَدَهَا.
(و) يُقَال: (بَيْنَهُم ﴿أُسْبُوبَةٌ، بالضَّمِّ) ﴾ وأَسَابِيبُ ( ﴿يَتَسَابُّون بِهَا) أَي شَيءٌ يَتَشَاتَمُونَ بِهِ.﴾ والتَّسَابُّ: التَّشَاتُمُ. وتَقُولُ: مَا هِي أَسَالِيبُ إِنَّمَا هِيَ ﴿أَسَابِيبُ.
(﴾ والسَّبَبُ: الحَبْلُ) ﴿كالسِّبِّ، والجَمْعُ كالجَمْعِ.﴾ والسُّبُوبُ: الحِبَال. وقَوْلُه تَعَالَى: ﴿فليمدد! بِسَبَب إِلَى السَّمَاء﴾ (الْحَج: ١٥) أَي فَلْيَمُت غَيْظاً أَي فَلْيَمْدُد حَبْلاً فِي سَقْفِه، ﴿ثمَّ ليقطع﴾ أَي لِيَمُدَّ الحَبْلَ حَتَّى يَنْقَطِعَ فَيَموت مُخْتَنِقاً. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّ حَبْلٍ حَدَرْتَه