فَيكون مَا باعَ لشُرَكائِه بَينهم سَواءً على رؤوسِهم، لَا على سِهامِهم، كَذَا فِي النِّهايةِ والعُباب. قَالَ أَبُو عمروٍ: الشُّفْعَةُ أَيْضا: الجُنونُ وجَمْعُها: شُفَعٌ. الشُّفْعَةُ من الضُّحى: رَكْعَتاه وَمِنْه الحَدِيث: مَن حافَظَ على شَفْعَةِ الضُّحى غُفِرَتْ لَهُ ذُنوبُه ويُفتَح، فيهمَا، كالغُرفَةِ والغَرفَة، سَمّاها شُفْعَةً لأنّها أكثرُ من وَاحِدَة، ونُقِلَ الفتحُ فِي الشُّفْعَةِ بِمَعْنى الجُنونِ عَن ابْن الأَعْرابِيّ. قَالَ: يُقَال: فِي وَجْهِه شَفْعَةٌ، وسَفْعَةٌ، وشُنْعَةٌ، ورَدَّةٌ، ونَظْرَةٌ، بِمَعْنى واحدٍ، وأمّا الفَتحُ فِي شَفْعَةِ الضُّحى، فَقَالَ القُتَيْبيُّ: الشَّفْع: الزَّوْج، وَلم أَسْمَعْ بِهِ مُؤنَّثاً إلاّ هُنَا. قَالَ: وأَحْسَبُه) ذَهَبَ بتأنيثِه إِلَى الفَعلَةِ الواحدةِ، أَو إِلَى الصَّلَاة. والمَشْفوع: المَجنون وإهمالُ السينِ لغةٌ فِيهِ.
منَ المَجاز: ناقةٌ شافِعٌ أَو شاةٌ شافِعٌ أَي فِي بَطْنِها ولَدٌ يَتْبَعُها آخَرُ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ قولُ الفَرّاء، ونَحوُ ذَلِك قَالَ أَبُو عُبَيْدةَ، وأنشدَ:
(وشافِعٌ فِي بَطْنِها لَهَا وَلَدْ ... وَمَعَها من خَلْفِها لَهَا وَلَدْ)
وَقَالَ:
(مَا كانَ فِي البَطنِ طَلاها شافِعُ ... وَمَعَها لَهَا وَليدٌ تابِعُ)
سُمِّيت شافِعاً لأنّ وَلَدَها شَفَعَها، أَو هِيَ شَفَعَتْه، كَمَنَعَ، شَفْعَاً، فصارا شَفْعَاً، وَفِي الحديثِ عَن سِعْرِ بنِ دَيْسَم ﵁ قَالَ: كنتُ فِي غَنَم لي، فجاءَ رجُلانِ على بَعيرٍ، فَقَالَا: إنّا رَسولا رَسولِ اللهِ ﷺ لتُؤَدِّي صَدَقَةَ غنَمِك، فقلتُ: مَا عليَّ فِيهَا فَقَالَا: شاةٌ.
فأَعْمِدُ إِلَى شاةٍ قد عَرَفْتُ مكانَها مُمْتَلئةً مَحْضَاً وشَحْمَاً، فَأَخْرجْتُها،