﴿والشّاعُ: بَوْلُ الجَمَلِ الهائجِ، فَهُوَ يُقطِّعُه إِذا هاجَ، نَقله الأَصمعيُّ، وأَنشدَ:
(وَلَقَد رَمى﴾ بالشّاعِ عندَ مُناخِهِ ... ورَغا وهَدَّرَ أَيَّما تَهديرِ)
أَو المُنتشِرُ من بولِ النّاقة إِذا ضربَها الفَحْلُ ﴿شاعٌ أَيضاً، نَقله الأَصمعيُّ كَذَلِك، وأَنشدَ:
(يُقَطِّعْنَ للإبساسِ﴾ شاعاً كأَنَّه ... جَدايا على الأَنْساءِ مِنْهَا بَصائرُ)
قد ﴿أَشاعَتْ بِهِ﴾ إشاعَةً، إِذا رمَتْهُ رَمياً، وأَرسلَتْهُ مُتَفَرِّقاً وقطَّعَتْهُ، مثل أَوزَغَتْ ببَولِها، وأَزْغَلَتْ، وَلَا يكونُ ذلكَ إلاّ إِذا ضربَها الفَحْلُ، وَلَا تكونُ ﴿الإشاعةُ إلاّ فِي الإبلِ.﴾ والشَّاعَةُ: الزَّوجَةُ، ﴿لِمُشايَعَتِها الزَّوجَ ومتابَعَتها، قَالَه شَمِرٌ، وَمِنْه الحَدِيث: أَنَّه قَالَ لِعَكَّافِ بنِ وَداعَةَ الهِلالِيِّ ﵁: أَلَكَ﴾ شاعَةٌ كَمَا فِي العُبابِ. قلتُ: ووَرَدَ أَيضاً أَنَّ سيفَ بنِ ذِي يَزَن قالَ لعبد المُطَّلِب: هلْ لكَ من شاعَةٍ أَي زَوجَةٍ. (و) ﴿الشَّاعَةُ: الأَخبارُ المُنتشرَةُ، عَن ابْن الأَعرابيِّ.
﴾ والشِّياع، ككِتابِ، هَكَذَا فِي نُسَخ الصِّحاح، ووُجِدَ بخَطِّ أَبي زَكريّا: ﴿المِشياعُ كمِحراب: دِقُّ الحَطَبِ﴾ تُشَيَّع بِهِ النّار، أَي توقَدُ، وَقد يُفتَحُ، والكَسْرُ أَفصَح، كَمَا يُقال: شِبابٌ لِلنّار، وجِلاءٌ) لِلعَينِ، وَعَلِيهِ اقتصَرَ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجاز. فِي حَدِيث عليٍّ ﵁: أُمِرْنا بكَسْرِ الكُوبَةِ والكِنّارَةِ والشِّياعِ، قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ:! الشِّياعُ: مِزمارُ الرَّاعي، وَمِنْه قولُ مَريَمَ ﵍: اللهمَّ سُقْهُ بِلَا