﴿صاعَها، إِذا أرادَ سِفادَها. والرجلُ يصوعُ الإبلَ، والتيسُ يَصوعُ المَعِزَ.﴾ وصاعَ الغنَمَ ﴿يَصوعُها صَوْعَاً: فرَّقَها، قَالَ أوسُ بنُ حَجَرٍ:
(يَصوعُ عُنوقَها أَحْوَى زَنيمٌ ... لَهُ ظَأْبٌ كَمَا صَخِبَ الغَريمُ)
أنشدَ الجَوْهَرِيّ المِصْراعَ الأوّل، وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ والصَّاغانِيّ: البيتُ للمُعَلَّى بنِ جَمالٍ العَبْديّ، زادَ الأخيرُ:)
وجاءَتْ خُلْعَةٌ دُهْسٌ صَفايا يَصوعُ ... إِلَى آخِرِه، وَقد ذكر فِي دهس. قلتُ: وَقد تَبِعَ ابنُ القَطّاعِ والزَّمَخْشَرِيّ الليثَ، فَجَعَلا﴾ الصَّوْعَ من الأضْداد. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الرَّاعِي يَصوعُ إبلَه، والكَمِيُّ يَصوعُ أَقْرَانَه، ويَحوزُهم كَمَا يَحوزُ الكائِلُ المَكيلَ، فأشارَ إِلَى معنى الجَمعِ، وَقَالَ ابنُ القَطّاعِ فِي الْأَفْعَال: ﴿صاعَ الشجاعُ أقرانَه﴾ صَوْعَاً: جَمَعَهم من كلِّ ناحيةٍ، والراعي إبلَه كَذَلِك، وَأَيْضًا: فرَّقَها، من الأضداد. وَفِي كلامِ الجَوْهَرِيّ إشارةٌ إِلَى ذَلِك: لأنّ إتْيانَ الكَمِيِّ الأقرانَ من النواحي حَوْزٌ لَهُم، وجمعٌ لَا تفريقٌ، فَهُوَ مَعَ قولِ المُصَنِّف: ﴿وصُعتُه: فرَّقتُه، ضِدٌّ، وَهُوَ كلامٌ ظاهِرٌ، وأباه الأَزْهَرِيّ، وجعلَ صَوْعَ الكَمِيِّ بالأقرانِ تَفْرِيقاً، فَتَأَمَّلْ ذَلِك. (و) ﴾ صاعَتِ النَّحلُ ﴿تصوعُ صَوْعَاً: تَبِعَ بعضُها بَعْضًا، عَن ابْن عبّادٍ، وَفِيه أَيْضا معنى الحَوزِ والجَمعِ.﴾ وصَوْعَةُ: هَضْبَةٌ م قَالَ ابنُ مُقبِلٍ:
(أَمِنْ ظُعُنٍ هَبَّتْ بلَيلٍ فَأَصْبَحَتْ ... ! بصَوْعَةَ تُحدى كالفَسيلِ المُكَمَّمِ)
(تُبادِرُ عَيْنَاكَ الدُّموعَ كأنَّما ... تَفيضانِ من واهي الكُلَى مُتَخَرِّمِ)