عِنْد المُصَنِّف حيثُ لم يُفرِدْه بتَرجمَةٍ مُستَقِلّةٍ فكأنّه أهمله، وَهُوَ محلُّ تأمُّلٍ. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: ﴿الصَّيْعُ من قولِهم: تصَيَّعَ الماءُ، إِذا اضطربَ على وجهِ الأرضِ، والسينُ أَعلَى. قَالَ: (و) ﴾ تصَيَّعَ النباتُ: هاجَ ﴿كَتَصَوَّعَ، وَهَذَا قد نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، كَمَا مرَّ قَرِيبا. قَالَ اللِّحْيانيُّ:﴾ صِعْتُه، بكسرِ الصادِ، أَي الغنَمِ كَمَا هُوَ نصُّ النوادرِ ﴿أَصيعُه صَيْعَاً: فرَّقتُه، لغةٌ فِي﴾ صُعتُه ﴿أَصوعُه﴾ صَوْعَاً. قَالَ: (و) ﴿صِعْتُ القومَ﴾ صَيْعَاً: حَمَلْتُ بعضَهم على بعضٍ لغةٌ فِي ﴿صُعتُ بالضَّمّ صَوْعَاً.﴾ وانْصاعَ: انْفَتلَ سَريعاً، يائِيَّةٌ واوِيَّةٌ، قَالَ الليثُ: ﴿انْصاعَ من بَناتِ الْوَاو، وَجَعَله رُؤْبَةُ من بناتِ الياءِ، حيثُ يَقُول: فظَلَّ يَكْسوها النَّجاءَ﴾ الأَصْيَعا وَلَو رُدَّ إِلَى الواوِ لقيل: الأَصْوَعا وَقَالَ بعضُهم: لَا يُروى ﴿الأصْوَعا. قَالَ الصَّاغانِيّ: كلامُه كلامٌ حسَنٌ، والروايةُ:﴾ فانْصاعَ يَكسوها الغُبارَ الأَصْيَعا ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ﴿أصاعَ الغنَمَ﴾ يُصيعُها ﴿إصاعَةً: فرَّقَها، مثلُ:﴾ صاعَها، لغةٌ عَن اللِّحْيانيِّ،)
وَنَقله صاحبٌ اللِّسان. ﴿وانْصاعَ الطيرُ﴾ انْصِياعاً: ارْتَقى فِي الجَوِّ ارتِقاءً، كَذَا فِي كتابِ غريبِ الحَمامِ. للحسَنِ بنِ عَبْد الله الكاتبِ الأَصْفَهانيِّ، وأنشدَ لرجلٍ من بَني فَزارَة:
( ﴿تَنْصَاعُ فِي كَبِدِ السماءِ وتَرْتَقي ... فِي الصيفِ من رُودِ بهَا وشِرادِ)
وعليُّ بنُ مُحَمَّد بن أبي﴾ الصِّيعِ الحَربيُّ، بالكَسْر، عَن أحمدَ بن قُرَيْشٍ، ذَكَرَه ابنُ نُقطَةَ، وضَبَطَه.