وأكثرُ مَا يكون فِي الأرْساغ من اليدِ والقدَمِ خِلقَةً، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطائيُّ:
(مُقابَلُ الخَطْوِ فِي أَرْسَاغِه فَدَعٌ ... ضُبارِمٌ ليسَ فِي الظَّلْماءِ هَيَّابا)
أَو هُوَ زَيْغٌ بَين القدَمِ وبينَ عَظْمِ السَّاق، وَكَذَلِكَ فِي اليدِ، وَهُوَ أَن تَزولَ المَفاصِلُ عَن أماكِنِها، وَمِنْه حديثُ عَبْد الله بن عمر، ﵄ أنّ يَهودَ خَيْبَرَ حِين بَعَثَه أَبوهُ ليُقاسِمَهُم الثمَرةَ دفَعوه من فوقِ بيتٍ ففَدِعَتْ قدَمُه، فغَضِبَ عمرُ ﵁، فَنَزَعها مِنْهُم أَي خَيْبَرَ، وأَجْلاهُم إِلَى تَيْمَاءَ وأَريحاء، وَفِي روايةٍ: فسَحَروه، فَتَكَوَّعَتْ أصابِعُه. قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الفَدَع فِي يَدَيِ البعيرِ: أَن تراهُ يَطَأُ على أمِّ قِرْدانِه، فَيَشْخَصُ صَدْرُ خُفِّه، تَقول: جَمَلٌ أَفْدَعُ، وناقةٌ فَدْعَاء. قَالَ: وَلَا يكونُ الفَدَعُ إلاّ جَسْأَةً فِي الرُّسْغِ، وأصلُه المَيلُ والعِوَجُ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ أَن تَصْطَكَّ كَعْبَاهُ وتَتباعَدَ قَدَمَاه يَميناً وشِمالاً. والتَّفْديع: أَن تَجْعَله أَفْدَعَ، وَمِنْه الحديثُ الآخَر: أنّ أهلَ خَيْبَرَ فَدَّعوا ابنَ عمرَ، فَأَجْلى عمرُ ﵁ يهودَ خَيْبَرَ إِلَى تَيْمَاءَ وأَريحاء، وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ ثمَرِهم مَالا وإبِلاً وعُروضاً من أَقْتَابٍ وحِبالٍ وغيرِ ذَلِك. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: أَمَةٌ فَدْعَاءُ: إِذا اعْوَجَّتْ كَفُّها من العمَل، قَالَ الفرَزْدَقُ:
(كَم عَمَّةٍ لكَ يَا جَريرُ وخالَةٍ ... فَدْعَاءَ قد حَلَبَتْ عليَّ عِشارِي)
والفَدْعاء: الذِّراع: كَوْكَبٌ مَعْرُوفٌ، أنشدَ أَبُو عَدْنَان:
(يَوْمٌ من النَّثْرَةِ أَو فَدْعَائِها ... يُخرِجُ نَفْسَ العَنْزِ مِن وَجْعَائِها)
)
أَي: من شِدّةِ القُرِّ.