الأَضدادِ، يُقال: فَزَّعَهُ، أَي أَخافَهُ، وفُزِّعَ عنهُ، بالضَّمِّ، تَفزيعاً، أَي كُشِفَ عَنهُ الفَزَع، أَي الخَوفُ، قَالَ: وَمِنْه قولُه تَعَالَى: حَتّى إِذا فُزِّعَ عَن قلوبِهِم أَي كُشِفَ عَنها الفَزَعُ. قلتُ: وَهِي قراءَةُ العامَّةِ، ويُقرأُ: حَتّى إِذا فَزَّعَ أَي فَزَّعَ اللهَ، أَي كشَفَ الفَزَعَ عَن قُلوبِهِم، لأَنَّ المَلائكَةَ كَانُوا لِطولِ العَهْدِ بالوَحيِ خَافُوا من نُزولِ جِبريلَ ومَن معَهُ من المَلائكَةِ ﵈ بالوَحيِ، لأَنَّهم ظَنُّوا أَنَّه نزَلَ لِقيامِ السَّاعَةِ، فلمّا تَقرَّرَ عندَهم أَنَّه لِغير ذلكَ، كُشِفَ الفَزَعُ عَن قلوبِهِم. وَفِي كتاب الشَّواذِّ لِابْنِ جِنِّيّ: قرأَ الحَسَنُ بخِلافِه: فُرِغَ عَن قُلوبِهِم، بالرَّاءِ خَفيفَةً وبالغَيْنِ. قَالَ: مرفوعُه حَرفُ الجَرِّ وَمَا جَرَّه، كقولِنا: سِيرَ عَن البَلَدِ، وانْصُرِفَ عَن كَذَا إِلَى كَذَا، قَالَ: وكذلكَ فُزِّعَ، بتَشْديد الزَّاي. والمُفازِعُ: الفَزِعُ، وَبِه فُسِّرَ قولُ الفَرَزْدَقِ:
(هَوَى الخَطَفَى لَمّا اخْتَطَفْتُ دِماغَهُ ... كَمَا اخْتَطَفَ البازِي الخَشاشَ المُفازِعا)
ومِمّا يُستَدرَكُ عَلَيْهِ: الفَزِعُ، ككَتِفٍ: القَلِقُ وَلَا يُكَسَّرُ لِقِلَّةِ فَعِلٍ فِي الصِّفَةِ، وإنَّما جَمعُه بِالْوَاو والنُّونِ، وَبِه قُرئَ قولُه تَعَالَى: فأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فَزِعاً أَي قَلِقاً، يكادُ يخرُجُ من غِلافِه فينكَشِفُ، وَهِي قِراءَةُ