الحَدِيث (أَنَّ النبيَّ ﷺ ائْتَزَرَ بِبُرْدَةٍ سَوْدَاءَ، فعل سَوادُهَا يَشَبُّ بياضَه، وجَعَلَ بياضُه يَشُبُّ سَوَادَهَا) . قَالَ شَمر: يَشُبّ أَيْ يَزْهَاه ويُحَسِّنُه ويُوقِدُه.
وَفِي رِوَايَة أَنَّه لَبِسَ مِدْرَعَةً سَوْدَاءَ، فَقَالَت عَائِشَةُ: مَا أَحْسَنَهَا عَلَيْكَ، يَشُبُّ سَوَادُهَا بَيَاضَك، وبَيَاضُك سَوَادَهَا) أَي تُحَسِّنُه ويُحَسِّنُها.
وَفِي حَدِيثِ أمِّ سَلَمَةَ (إِنَّه يَشُبُّ الوَجْهَ) أَي يُلوِّنه ويُحَسِّنُه، أَي الصَّبِر.
وَفِي حَدِيثِ عُمَر ﵁ فِي الجَوَاهِر الَّتي جَاءَتْه مِنْ فَتْح نَهَاوَنْد: (يَشّبّ بَعْضُهَا بَعْضاً) .
(و) ﴿الشَّبُوبُ: (الفرسُ تَجُوز رِجلاه يدَيْه) ، وَهُوَ عَيْبٌ. وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ﴾ الشَّبِيبُ.
(و) الشَّبُوبُ: (مَا تُوقَدُ بِهِ النَّارُ) وَقد تَقَدَّم هَذَا، فَهُوَ تكْرَار.
(والشَّابُّ من الثِّيرَانِ والغَنَم) ﴿كالمِشَبِّ. قَالَ الشَّاعِرُ:
بمَوْرِكَتَيْن من صَلَوَيْ مِشَبَ
مِنَ الثِّيرَانِ عَقْدُهُمَا جَمِيلُ
(أَو) الشَّابُّ: (المُسِنّ، كالشَّبَبِ) مُحَرَّكَةً. عِبَارَة الجوهريّ:﴾ الشَّبَبُ: المُسِنُّ من ثيرانِ الوَحشِ الَّذي انْتَهى أَسْنَانُه. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الشَّبَبُ: الثَّورُ الَّذِي انْتَهَى شَبَاباً، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي انْتَهى تَمَامُه وَذَكَاؤُه مِنْهَا، وكَذَلك الشَّبُوبُ، الأُنْثَى شَبُوبُ أَيْضاً (والمِشَبُّ) بالكَسْرِ رُبمَا قَالُوا بِه. وقَال أَبُو عَمْرو: القَرْهَبُ: المُسِنُّ مِن الثِّيرَان، والشَّبُوبُ: الشَّابُّ. قَالَ أَبُو حَاتم وَابْن شُمَيْلٍ: إِذَا أَحَالَ وفُصِلَ فَهُوَ دَبَبٌ، والأُنْثَى دَبَبَةٌ، ثمَّ شَبَبٌ والأُنْثَى شَبَبَةٌ.
( ﴿والشَّبُّ: الإِيقَادُ كالشُّبُوب) بالضَّمّ شَبَّ النَّارَ والحَرْبَ. وقَدْ تَقَدَّم.
(و) ﴾ الشَّبُّ: (ارتفَاعُ كُلِّ شَيْءٍ) . يُقَالُ: شَبَّ، إِذا رَفَعَ، وشَبَّ، إِذا أَلْهَبَ، حَكَاه أَبُو عَمْرو.
(و) الشَّبُّ: (حجَارَةٌ) يُتَّخَذ مِنْهَا (الزَّاجُ)