وقالَ كَعْبُ بنُ مالكٍ:
(منْ سَرَّهُ ضَرْبٌ يُرَعْبِلُ بَعْضُه ... بَعْضاً ﴿كمَعْمَعَةِ الأباءِ المُحْرَقِ)
(فَلْيأتِ مَأْسَدَةً تُسَنُّ سُيُوفُهَا ... بَيْنَ المَذادِ وبيْنَ جِزْعِ الخَنْدَقِ)
(و) ﴾ المَعْمَعَةُ: السَّيْرُ فِي شِدَّةِ الحَرِّ، وقدْ ﴿مَعْمَعُوا.
وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: المَعْمَعَةُ، الدَّمْشَقَةُ، وهُوَ العَمَلُ فِي عَجَلٍ.
والمَعْمَعَةُ: الإكْثَارُ منْ قَوْلِ: معْ، وقدْ﴾ مَعْمَعَ، فهُوَ ﴿مُمَعْمِعٌ.
ويُقَالُ للحَرْبِ والقِتَال:﴾ مَعْمَعَةٌ، وَله مَعْنيانِ: أحَدُهُمَا: صَوْتُ المُقَاتَلَةِ، والثّانِي: اسْتِعارُ نارِهَا.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: ﴿المَعْمَعَةُ: أنْ تَحْلُبَ السَّمَاءُ المَطَرَ على الأرْضِ فتَقْشِرَهَا، وَذَلِكَ إِذا كانَ المَطَرُ دُفْعَةً واحِدَةً.
وَفِي الحديثِ: لَا تَهْلِكُ أُمَّتِي حَتَّى يَكُونَ بيْنَهُم التَّمَايُلُ، والتَّمَايُزُ،﴾ والمَعامِعُ، وَهِي: شِدَّةُ الحُرُوب، والجِدُّ فِي القِتَالِ، و: هَيْجُ الفِتَن والعَظائِم، ومَيْلُ بَعْضِ النّاسِ على بَعْضٍ، وتَظَالُمُهُمْ، وتَمَيُّزُهُم منْ بَعْضٍ، وتَحَزُّبُهُم أحْزَاباً، لوُقُوعِ العَصَبِيَّةِ، والأصْلُ فيهِ ﴿مَعْمَعَةُ النّارِ، وهِيَ سُرْعَةُ تَلَهُّبِها، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِمْ: الآنَ حَمِيَ الوَطِيسُ ثُمَّ إنَّ الّذِي ذَكَرَه المُصَنِّف إنَّمَا يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ تَفْسِيراً للحَديثِ المَذْكُورِ، لَا﴾ للمَعَامِعِ فقَط، فتأمَّلْ.)
وممّا يُسْتَدْرَكُ عليْهِ:! المَعْمَعَةُ: شِدَّةُ الحَرِّ، قالَ لَبيدٌ: إِذا الفَلاةُ أوْحَشَتْ فِي المَعْمَعَهْ