جُعِلَ فيهِ آدَمُ وحَوّاءُ، ﵉ منَ الجَنَّةِ، ﴿واسْتُودَعاهُ، وقولُه: يُخْصَفُ الوَرَقُ، عَنَى بهِ قَوْلَه تَعَالَى: وطَفِقَا يَخْصِفانِ عليهِمَا منْ وَرَقِ الجَنَّةِ وقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:)
(كأنَّهَا أُمُّ ساجِي الطَّرْفِ أخْدَرَهَا ... ﴾ مُسْتَوْدَعٌ خَمَرَ الوَعْسَاءِ مَرْخُومُ)
أَي تُوارِي وَلَدَ هَذِه الظَّبْيَةِ الخَمَرُ، وقَوْلُ عَبْدَةَ بنِ الطَّبِيبِ العَبْشَمِيّ:
(إنَّ الحَوَادِثَ يَخْتَرِمْنَ، وإنَّمَا ... عُمْرُ الفَتَى فِي أهْلِه ﴿مُسْتَوْدَعُ)
أَي﴾ وَدِيعَةُ يُسْتعادُ ويُسْتَرَدُ.
أَو ﴿المُسْتَوْدَعُ: الرَّحِمُ وقوْلُه تَعَالَى: فمُسْتَقَرٌّ﴾ ومُسْتَوْدَعٌ المُسْتَوْدَعُ: مَا فِي الأرْحَامِ وقرَأ ابنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْروٍ: فمُسْتَقِرٌّ بكسرِ القافِ، وقَرَأ الكُوفِيُّونَ، ونافِعٌ وابنُ عامِرٍ، بالفَتْحِ، وكُلُّهُم قالُوا: فمُسْتَقَرٌّ فِي الرَّحِمِ، ومُسْتَوْدَعٌ فِي صُلْبِ الأبِ، رُوِيَ ذلكَ عَن ابْنِ مَسْعُودٍ، ومُجَاهِدٍ، والضَّحّاكِ ومنْ قَرَأَ بكَسْرِ القافِ قالَ: مُسْتَقِرٌّ فِي الأحْيَاءِ، ومُسْتَوْدَعٌ فِي الثَّرَى.
﴿ووادَعَهُمْ مُوادَعَةً: صالحَهُم وسالَمَهُمْ على تَرْكِ الحَرْبِ والأذَى، وأصْلُ﴾ المُوَادَعَةِ: المُتَارَكَةُ، أَي: يَدَعُ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا مَا هُوَ فيهِ، ومنْهُ الحديثُ: كانَ كَعْبٌ القُرَظِيُّ ﴿مُوَادِعاً لرسولِ اللهِ ﷺ.
﴾ وتَوَادَعَا: تَصَالحَا، وأعْطَى كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمْ: الآخَرَ عَهْداً أَلا يَغْزُوه، قالَهُ الأزْهَريُّ.
! وتَوَدَّعه: صانَهُ فِي مِيدَعٍ أَي صِوانٍ عَن الغُبَارِ، وأنْشَدَ شَمِرٌ قولَ عُبَيْدٍ الرّاعِي: