فبالمُعْجَمَةِ نَبَّهَ عليهِ ابْن بَرِّيّ، وَأَبُو سَهْلٍ، وَأَبُو زَكَرِيّا، والصّاغَانِيُّ وكُلُّهُم قالُوا: هَذَا تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ أنَّه بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ وقدْ غَلِطَ الجَوْهَرِيُّ حيثُ صَحَّفَه، وهوَ ذكَرَهُ فِي الغَيْنِ على الصِّحَّةِ كَمَا سَيَأْتِي.
﴿والتَّوْزِيعُ: القِسْمَةُ والتَّفْرِيقُ وَقد﴾ وَزَّعَه، يُقَالُ: ﴿وَزَّعَنا الجَزُورَ فِيما بَيْنَنَا، وَفِي الحديثِ: أنَّه حَلَقَ شَعْرَه فِي الحَجِّ،﴾ ووَزَّعَهُ بَيْنَ النّاسِ، أَي: فَرَّقَهُ، وقَسَمَه بَيْنَهُم، ومنْ هَذَا أُخِذَ ﴿الأوْزَاع،﴾ كالإيزاعِ، وبهِ يُرْوَى شِعْرُ حسّان ﵁: بضَربٍ ﴿كإيزاعِ المَخَاضِ مُشَاشَه جَعَلَ﴾ الإيزاعَ مَوْضِعَ ﴿التَّوْزِيعِ وهُوَ التَّفْرِيقُ، وأرادَ بالمُشَاشِ هُنَا: البَوْلَ، وقيلَ: هُوَ بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ، وَهُوَ بمَعْناه.
﴾ وتَوَزَّعُوهُ فِيمَا بَيْنَهُم، أَي: تَقَسَّمُوه، ومنْهُ حدِيثُ الضَّحايا: ﴿فتَوَزَّعُوها.
﴾ والمُتَّزِعُ: الشَّدِيدُ النَّفْسِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وابنُ فارِسٍ فِي المُجْمَل.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: ﴿وَزَعَ النَّفْسَ عنْ هَوَاها﴾ يَزِعُ، كوَعَدَ يَعِدُ: كَفَّهَا، لغَةٌ فِي وَزَع كوَضَعَ، ذكَرَهَا الشَّيْخُ ابنُ مالِكٍ فِي شَرْحِ الكافِيَةِ، وشَيْخُ مَشَايِخِ شُيُوخِنَا عَبْدُ القادِرِ بنُ عُمَرَ البَغْدَادِيُّ فِي شَرْحِ شَوَاهِدِ الرَّضِيِّ.
﴿والوُزَّاعُ، كرُمّانٍ: جَمْعُ﴾ وازِع، وهُوَ المَوَكَّلُ بالصُّفُوفِ.
﴿والوَزِيعُ: اسمٌ للجَمْعِ.
﴾ والأوْزَاعُ: بُيُوتٌ مُنْتَبَذَةٌ عنْ مُجْتَمَعِ النّاسِ، قالَ الشّاعِرُ يَمْدَحُ رجلا: